حنش بن الحارث قال: رأيت سويد بن غفلة يمر بنا في المسجد إلى امرأة له من بني أسد وهو ابن سبع وعشرين ومائة سنة.
عن عاصم بن كليب قال: تزوج سويد بن غفلة بكرًا وهو ابن ست عشرة ومائة سنة وكان يمر بنا إلى الجمعة يمشي وهو ابن ست عشرة ومائة.
قال المؤلف: أسند سويد عن أبي بكر وعمر وابن مسعود وبلال وغيرهم.
قال محمد بن سعد: مات سويد ابن ثمان وعشرين ومائة سنة في إحدى أو ثنتين وثمانين.
٣٧٩ - الأسود بن يزيد بن قيس بن عبد الله
يكنى أبا عمرو، وهو ابن أخي علقمة بن قيس وهو أكبر من علقمة.
عن منصور عن إبراهيم قال: كان الأسود يختم القرآن في رمضان في ليلتين، وكان ينام بين المغرب والعشاء، وكان يختم القرآن في غير رمضان، في كل ست ليال.
عن أبي إسحق قال: حج الأسود ثمانين من بين حج وعمرة.
عن عبد الرحمن بن تروان الأودي قال: كان الأسود بن يزيد يجهد نفسه في الصوم والعبادة حتى يخضر جسده ويصفر: وكان علقمة يقول له: ويحك لم تعذب هذا الجسد؟ فيقول: إن الأمر جد، إن الأمر جد.
عن علقمة بن مرثد قال: انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين، منهم الأسود بن زيد. وكان يجتهد في العبادة، ويصوم حتى يصفر ويخضر. فلما احتضر بكى. فقيل له ما هذا الجزع؟ فقال: لا أجزع؟ ومن أحق بذلك مني؟ والله لو أتيت بالمغفرة من الله ﷿ لأهمني الحياء منه بما قد صنعت، إن الرجل ليكون بينه وبين الرجل الذنب الصغير فيعفو عنه ولا يزال مستحيًا منه. قال: لقد حج الأسود ثمانين حجة.
حنش بن الحارث قال: رأيت الأسود وقد ذهبت إحدى عينيه من الصوم، عمارة قال: ما كان الأسود إلا راهبًا من الرهبان.
عن الحكم قال: كان الأسود يصوم الدهر.
٣٧٩ - هو: الأٍود بن يزيد بن قيس النخعي، أبو عمرو أو أبو عبد الرحمن مخضرم، ثقة مكثر فقيه من الثانية، مات سنة أربع أو خمس وسبعين.