Sifat al-safwat
صفة الصفوة
Tifaftire
أحمد بن علي
Daabacaha
دار الحديث،القاهرة
Daabacaad
١٤٢١هـ/٢٠٠٠م
Goobta Daabacaadda
مصر
Gobollada
•Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
وكان المِسور لا يَشرب من الماء الذي يوضع في المسجد ويكرهه، ويرى أنه صدقة. وكان يصوم الدهر.
وتوفي سنة أربع وستين وهو ابن اثنتين وستين١.
١ قال الذهبي: وغلط المدائني فقال: مات سنة ثلاث وسبعين من حجر المنجنيق.
١٢٤- رجل من الأنصارلم يذكر اسمه
عن جابر بن عبد الله الأنصاري، فيما يذكر من اجتهاد أصحاب النبي ﷺ في العبادة، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوة فغشينا دارًا من دور المشركين، فأصبنا امرأة رجل منهم. ثم انصرف رسول الله ﷺ راجعًا وجاء صاحبها وكان غائبًا، فذُكر له مصابُها فحلف لا يرجع حتى يُهريق في أصحاب رسول الله ﷺ دمًا،
فلما كان رسول الله ﷺ في بعض الطريق، نزل في شِعب من الشعاب، وقال: مَن رجلان يكلآننا في ليلتنا هذه من عدوِّنا؟ قال: فقال رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار: نحن نكلؤك يا رسول الله. قال: فخرجا إلى فم الشعب دون العسكر.
ثم قال الأنصاري للمهاجري: أتكفيني أول الليل وأكفيك آخرَه أو تكفيني آخره وأكفيك أوَّله؟ قال: فقال له المهاجري: بل أكفني أوَّله وأكفيك آخره.
فنام المهاجريّ وقام الأنصاريّ يصلي. قال: فافتتح سورة من القرآن، فبينا هو فيها يقرؤها جاء زوج المرأة فلما رأى الرجل قائمًا عرف أنه ربيئةُ القوم، فينزع له بسهم فيضعه فيه. قال: فينتزعه فيضعه وهو قائم يقرأ في السورة التي هو فيها ولم يتحرك كراهية أن يقطعها (قال): ثم عاد له زوج المرأة بسهم آخر فوضعه فيه. قال: فانتزعه فوضعه وهو قائم يصلّي في السورة التي هو فيها ولم يتحرك كراهية أن يقطعها. ثم عادَ له زوج المرأة الثالثة بسهم فوضعه فيه. قال: فانتزعه فوضعه ثم ركع وسجد. ثم قال لصاحبه: اقعد فقد أُتيت. قال: فجلس المهاجري فلما رآهما صاحب المرأة هرب وعرف أنه قد نُذِرَ به. قال: وإذا الأنصاري يفوح دمًا من رَميات صاحب المرأة. قال: فقال له أخوه المهاجري: يغفر الله لك ألا كنت آذنتني أوّلَ ما رماك؟ قال: كنت في سورة من القرآن قد افتتحتُها بها فكرهت أن أقطعها، وايمُ الله لولا أني أضيع ثغرًا أمرني رسول الله ﷺ بحفظه لقطع نفسي قبل أن أقطعها.
هذا آخر المختار ذكرهم من علماء الصحابة ومتعبديهم.
1 / 306