178

صفات رب العالمين

صفات رب العالمين - ابن المحب الصامت

Tifaftire

رسائل ماجستير، قسم العقيدة - كلية أصول الدين - جامعة أم القرى بمكة المكرمة

Noocyada
Hanbali
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وإثباتًا من زمن هشام بن الحكم وأبي الهذيل العلاف فإن أبا الهذيل ونحوه من قدماء المعتزلة نفوا الجسم لما سلكوا من القياس، فعارضهم هشام وأثبت الجسم لما سلكوه من القياس، واعتقد الأولون إحالة ثبوته، واعتقد هذا إحالة نفيه، وتارة يجمعون بين النصوص والقياس بجمع يظهر فيه الإحالة والتناقض. فما أعلم أحدًا من الخارجين عن الكتاب والسنة من جميع فرسان الكلام والفلسفة إلا ولا بد أن يتناقض فيحيل ما أوجب نظيره ويوجب ما أحال نظيره إذ كلامهم من عند غير اللَّه وقد قال اللَّه تعالى: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (٨٢)﴾ [النساء: ٨٢] والصواب ما عليه أئمة الهدى وهو أن يوصف اللَّه بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله لا يتجاوز القرآن والحديث، ويَتَّبعَ في ذلك سبيل السلف الماضين أهل العلم والإيمان، والمعاني المفهومة من الكتاب والسنة لا ترد بالشبهات فتكون من باب تحريف الكلم عن مواضعه، ولا يعرض عنها فيكون من باب الذين إذا ذكروا بآيات ربهم يخرون عليها صما وعميانا ولا يترك تدبر القرآن فيكون من باب الذين لا يعلمون الكتاب إلا أماني" (^١).
* * *

(^١) انظر: مجموع الفتاوى (١٣/ ٣٠٤ - ٣٠٥).

1 / 179