798

Gabayaaga Kiristaanka

شعراء النصرانية

Daabacaha

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Sanadka Daabacaadda

1890 م

ثم روى عن ابن الأعرابي ما يلي قال: كان الوليد بن عقبة قد استعمل الربيع ابن مري بن أوس بن حارثة بن لأم الطائي على الحمى فيما بين الجزيرة وأظهر الحيرة فأجدبت الجزيرة وكان أبو زبيد في تغلب فخرج بهم ليرعيهم فأبى عليه الأوسي وقال: إن شئت أرعيك وحدك فعلت وإلا فلا. فأتي أبو زبيد الوليد بن عقبة فأعطاه ما بين القصور الحمر من الشام إلى القصور الحمر من الحيرة وجعل له حمى وأخذها من الآخر أبو زبيد يمدح الوليد (من الوافر) :

لعمر أبيك يا ابن أبي مري ... لعيرك من أباح لها الديارا

أباح لها أبارق ذات نور ... ترعي القف منها والقفارا

بحمد الله ثم فتى قريش ... أبي وهب غدت بطنا غزارا

أباح لها ولا يحمي عليها ... إذا ما كنتم سنة جزارا

فتى طالت يداه إلى المعالي ... وطحطحن المقطعة القصارا

فلما عزل الوليد ووليها سعيد (والصواب سعد بن أبي وقاص) انتزعها منه وأخرجها من يده فقال (خزانة الأدب 282: 3) (من الخفيف) :

ولقد مت غير أني حي ... يوم باءت بودها خنساء

من بني عامر لها شق قلبي ... قسمة مثل ما يشق الرداء

إلى أن قال:

فانتهوا أن للشدائد أهلا ... وذروا ما تزين الأهواء

ليت شعري وأين مني ليت ... إن ليتا وإن لوا عناء

أي ساع سعى ليقطع شربي ... حين لاحت للصابح الجوزاء

واستظل العصفور كرها مع الضب وأوفى في عوده الحرباء

ونفى الجندب الحصا بكراعيبه وأذكت نيرانها المعزاء

من سموم كأنها حر نار ... سفعتها ظهيرة غراء

وإذا أهل بلدة أنكروني ... عرفتني الدوية الملساء

عرفت ناقتي الشمائل مني ... فهي إلا بغامها خرساء

عرفت ليلها الطويل وليلي ... إن ذا النوم للعيون غطاء

ومما روي له في مدح الوليد قوه يتشوق إليه لما خرج من الكوفة (من الطويل) :

لعمري لئن أمسى الوليد ببلدة ... سواي لقد أمسيت للدهر معورا

خلا إن رزق الله غاد ورائح ... واني له راج وإن سرت أشهرا

إذا صادفوا دوني الوليد كأنما ... يرون بوادي ذي حماس مزعفرا

ثم قال:

تناذره السفار فاجتنبوا له ... منازله عن ذي حماس وعرعرا

خضيب بنان ما يزال براكب ... يخب وصاحي جلده قد تقشرل

Bog aan la aqoon