463

Shirk in the Past and Present

الشرك في القديم والحديث

Daabacaha

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Bangladesh
وصفًا وفعلًا منه ﵎، وتفسير السلف يدور على هذين المعنيين، وهما متلازمان).
قال ابن القيم: (وهذا اللفظ قد ذكره الله سبحانه في المواضع التي أثنى فيها على نفسه بالجلال، والعظمة، والأفعال الدالة على ربوبيته وإلهيته وحكمته وسائر صفات كماله ...).
فهذا التبرك من الشرك بالله في ربوبيته - خصوصًا في صفته القدرة الكاملة - إذا اعتقد حصول كثرة الخير ودوامه من غير الله؛ لأنه اعتقاد في غير الله ما لا يجوز أن يعتقد إلا في الله، ففيه إنزال غير الله منزلة الربوبية.
وربما يكون هذا شركًا بالله في ألوهيته وعبادته إذا صرفوا لغير الله بعض أنواع العبادات؛ وهذا بسبب المبالغة في تعظيم من يتبركون بهم، والافتتان بهم والتعلق بهم.
وكان عند مشركي العرب هذا النوع من الشرك كما يدل عليه بعض الأحاديث والآثار المروية في ذلك، فمن ذلك:
١ - ما رواه أبو واقد الليثي ﵁ قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى حنين، ونحن حدثاء عهد بكفر، وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم، يقال لها ذات أنواط، فمررنا بسدرة، فقلنا: يا رسول الله، اجعل لنا

1 / 477