328

Shirk in the Past and Present

الشرك في القديم والحديث

Daabacaha

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Bangladesh
لهم إلهًا، فطلبوا من مخلوق أن يجعل لهم إلهًا مخلوقًا، وكيف يكوف أن يكون الإله مجعولًا؟ بل الإله هو الجاعل لكل ما سواه، والمجعول مربوب مصنوع، فيستحيل أن يكون إلهًا.
٢ - اتخاذ بني إسرائيل العجل إلهًا يعبدونه:
قال تعالى: (وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ (١٤٨) وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ).
وقال: (وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَا مُوسَى (٨٣) قَالَ هُمْ أُولاء عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى (٨٤) قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ (٨٥) إلى قوله: (قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ (٩٥) قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي).
هذه الآيات تصور تلك النكسة التي أصابت شعب إسرائيل بعودتهم إلى الشرك والوثنية التي ألفوها عند إقامتهم بمصر، فبمجرد أن خرج موسى ﵇ لميقات ربه وقد استخلف على قومه أخاه هارون ﵇، وكان هارون رجلًا لين الطبع حليمًا، فاهتبل القوم هذه الفرصة وأعطوا حليهم التي كانوا قد استعاروها من المصريين لموسى السامري، فصاغ لهم منها عجلًا جسدًا، ويقال: إنه ألقي عليه حفنة من التراب الذي سار عليه جبريل عليه

1 / 334