633

Shifa Gharam

شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى ١٤٢١هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٠م

فيضرب عنقه"؛ فقال رجل من الأنصار: فهلا أومأت إلي؟ قال ﷺ: "لا، إن النبي، لا يقتل بالإشارة".
قال ابن هشام: ثم أسلم بعد؛ فولاه عمر بن الخطاب ﵁ بعض أعماله، ثم ولاه عثمان ﵁ بعد عمر ﵃.
قال ابن إسحاق: وعبد الله بن خطل من بني تيم بن غالب؛ وإنما أمر بقتله إنه كان مسلما، فبعثه رسول الله ﷺ مصدقا، وبعص معه رجلا من الأنصار، وكان معه مولى له يخدمه، وكان مسلما، فنزل منزلا وأمر المولى أن يذبح له تيسا فيصنع له طعاما، فنام فاستيقظ، ولم يصنع له شيئا فعدا عليه فقتله. ثم ارتد مشركا، وكانت له قينتان: فرتني وصاحبتها، وكانتا تغنيان بهجاء رسول الله ﷺ؛ فأمر رسول الله ﷺ بقتلهما معه.
والحويرث بن نقيذ بن وهب بن عبد قصي، وكان ممن يؤذيه بمكة.
قال ابن هشام: وكان العباس بن عبد المطلب ﵁ حمل فاطمة، وأم كلثوم، بنتي رسول الله ﷺ، يريد بهما المدينة؛ فنخس بهما الحويرث بن نقيذ، فرمي بهما إلى الأرض.
قال ابن إسحاق: ومقيس بن صبابة؛ وإنما أمر رسول الله ﷺ بقتله لقتله الأنصاري الذي كان قتل أخاه خطأ، ورجوعه إلى قريش مشركا.
وسارة مولاة لبني عبد المطلب، وعكرمة بن أبي جهل، وكانت سارة ممن يؤذيه بمكة.
وأما عكرمة؛ فهرب إلى اليمن، وأسلمت امرأته أم حكيم بنت الحارث بن هشام، فاستأمنت له من رسول الله ﷺ فأمنه، فخرجت في طلبه، حتى أتت به رسول الله ﷺ.
وأما عبد الله بن خطل فقتله سعيد بن حريث المخزومي، وأبو برزة الأسلمي اشتركا في دمه.
وأما مقيس بن صبابة فقتله نميلة بن عبد الله -رجل من قومه- فقالت ابنه مقيس في قتله:
لعمري قد أخزي نميله رهطه ... وفجع أضياف الشقا بمقيس
فلله عينا من رأى مثل مقيس ... إذا النفساء أصبحت لم تخرس
وأما قينتا ابن خطل، فقتلت إحداهما، وهربت الأخرى حتى استؤمن لها من رسول الله ﷺ بعد، فأمنها. وأما سارة فاستؤمن لها فأمنها. ثم بقيت حتى أوطأها رجل من

2 / 141