623

Shifa Gharam

شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى ١٤٢١هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٠م

الباب السادس والثلاثون:
ذكر شيء من خبر فتح مكة:
قال ابن إسحاق في سيرته "تهذيب ابن هشام": ورأيته عن زياد البكائي عنه في أخبار سنة ثمان من الهجرة قال: "ثم أقام رسول الله ﷺ بعد بعثة إلى مؤتة جمادى الآخر ورجبا، ثم إن بني بكر بن عبد مناة بن كنانة عدث على خزاعة، وهم على ماء لهم بأسفل مكة يقال له: الوتير١، وكان الذي هاج ما بين بني بكر وخزاعة، أن رجلا من بني الحضرمي واسمه مالك بن عباد، وحلف الحضرمي يومئذ إلى الأسود بن رزن- خرج تاجرا؛ فلما توسط أرض خزاعة عدوا عليه فقتلوه، وأخذوا ماله، فعدت بنو بكر على رجل من خزاعة فقتلوه؛ فعدت خزاعة قبيل الإسلام على بني الأسود بن رزن الديلي -وهم منخر بن كنانة- وأشرافهم: سلمى، وكلثوم، وذؤيب، فقتلوهم بعرفة عند أنصاب الحرم.
قال ابن إسحاق: وحدثني رجل من بني الديل، قال: كان بنو الأسود بن رزن يودون في الجاهلية ديتين ديتين ونودي دية لفضلهم فينا٢.
قال ابن إسحاق: فبينا بنو بكر وخزاعة على ذلك حجز بينهم الإسلام، وتشاغل الناس به؛ فلما كان صلح الحدييبية بين رسول الله ﷺ وبين قريش، كان فيما شرطوا لرسول الله ﷺ، كما حدثني الزهري عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم وغيرهم من علمائنا: أنه من أحب أن يدخل في عقد رسول الله ﷺ وعهده

١ الوتير ماء بأسفل مكة لخزاعة.
٢ معجم البلدان ٥/ ٣٦٠، ومعجم ما استعجم ٤/ ١٣٦٨.

2 / 131