Shifa Ghalil
شفاء الغليل في حل مقفل خليل
Tifaftire
أحمد بن عبد الكريم نجيب
Daabacaha
مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1429 AH
Goobta Daabacaadda
القاهرة
بائع من صاحبه نصف ماله، ولا تستلزمها أهليّة الوكالة؛ لجواز توكيل الأعمى اتفاقًا وتوكله (١) مع [الخلاف في] (٢) صحة كونه بائعًا انتهى. فليتأمل.
ولَزِمَتْ بِمَا يَدُلُّ عُرْفًا كَاشْتَرَكْنَا بِذَهَبَيْنِ أَوْ وَرِقَيْنِ إِنِ اتَّفَقَ صَرْفُهُمَا، وبِهِمَا مِنْهُمَا [٥٩ / أ]، وبِعَيْنٍ وبِعَرْضٍ، وبِعَرْضَيْنِ مُطْلَقًا.
قوله: (ولَزِمَتْ بِمَا يَدُلُّ عُرْفًا) يأتي الكلام إن شاء الله تعالى عَلَى لزومها عند قوله: (وله التبرع والسلف والهبة بعد العقد).
وكُلٌّ بِالْقِيمَةِ يَوْمَ أُحْضِرَ، لا فَاتَ، إِنْ صَحَّتْ، إِنْ خَلَطَا ولَوْ حُكْمًا وإِلا فَالتَّالِفُ مِنْ رَبِّهِ، ومَا ابْتِيعَ بِغَيْرِهِ فَبَيْنَهُمَا.
قوله: (وكُلٌّ بِالْقِيمَةِ يَوْمَ أُحْضِرَ، لا فَاتَ، إِنْ صَحَّتْ) توهم هذه العبارة أن المعتبر فِي الفاسدة القيمة يوم الفوت، وعبارة ابن الحاجب أبين منها إذ قال: فلو وقعت فاسدة فرأس ماله ما بيع به عرضه (٣). وقال الصقليان عبد الحقّ وابن يونس: فإن لَمْ يعرفا ما بيعت به سلعتاهما فلكلّ واحدٍ قيمة عرضه يوم البيع، وحمله عَلَى هذا بعيد.
وعَلَى الْمُتْلِفِ نِصْفُ الثَّمَنِ، وهَلْ إِلا أَنْ يَعْلَمَ بِالتَّلَفِ فَلَهُ وعَلَيْهِ؟ أَوْ مُطْلَقًا إِلا أَنْ يَدَّعِيَ الأَخْذَ لَهُ؟ تَرَدُّدٌ. وَلَوْ غَابَ [نَقْدُ] (٤) أَحَدِهِمَا إِنْ لَمْ يَبِعْدُ ولَمْ يُتَّجَرْ لِحُضُورِهِ لا بِذَهَبٍ وبِوَرِقٍ، وبِطَعَامَيْنِ، ولَوِ اتَّفَقَا، ثُمَّ إِنْ أَطْلَقَا التَّصَرُّفَ وإِنْ بِنَوْعٍ، فَمُفَاوَضَةٌ.
ولا يُفْسِدُهَا انْفِرَادُ أَحَدِهِمَا بِشَيْءٍ، ولَهُ أَنْ يَتَبَرَّعَ إِنِ اسْتَأْلَفَ بِهِ أَوْ خَفَّ، كَإِعَارَةِ آلَةٍ، ودَفْعِ كِسْرَةٍ، ويُبْضِعَ، ويُقَارِضَ ويُودِعَ لِعُذْرٍ، وإِلا ضَمِنَ، ويُشَارِكَ فِي مُعَيَّنٍ، ويُقِيلَ، ويُوَلِّيَ، ويَقْبَلَ الْمَعِيبَ وإِنْ أَبَى الآخَرُ، ويُقِرُّ بِدَيْنٍ لِمَنْ لا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ، ويَبِيعَ بِالدَّيْنِ، لا الشِّرَاءُ بِهِ، كَكِتَابَةٍ. وعِتْقٍ عَلَى مَالٍ، وإِذْنٌ لِعَبْدٍ فِي تِجَارَةٍ ومُفَاوَضَةٍ. وَاسْتَبَدَّ آخِذُ قِرَاضٍ، ومُسْتَعِيرُ دَابَّةٍ بِلا إِذْنٍ، وإِنْ لِلشَّرِكَةِ، ومُتَّجِرٌ بِوَدِيعَةٍ بِالرِّبْحِ والْخُسْرِ، إِلا أَنْ يَعْلَمَ شَرِيكُهُ بِتَعَدِّيهِ فِي الْوَدِيعَةِ.
قوله: (وعَلَى الْمُتْلِفِ نِصْفُ الثَّمَنِ) كأنه أطلق المتلف عَلَى الذي تلف ماله سواءً كَانَ بسببه أو بغير سببه.
(١) في (ن ٢): (توكيله).
(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ٣).
(٣) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٣٩٣.
(٤) ما بين المعكوفتين زيادة من: المطبوعة.
2 / 775