569

Shifa Ghalil

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

Tifaftire

أحمد بن عبد الكريم نجيب

Daabacaha

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Wattasid
وإِنْ أَهْلَكَ بَائِعٌ صُبْرَةً عَلَى الْكَيْلِ، فَالْمِثْلُ تَحَرِّيًا لِيُوَفِّيَهُ ولا خِيَارَ لَكَ، أوَ أَجْنَبِيٌّ فَالْقِيمَةُ، إِنْ جُهِلَتِ الْمَكِيلَةُ، ثُمَّ اشْتَرَى الْبَائِعُ مَا يُوَفَّى، فَإِنْ فَضَلَ فَلِلْبَائِعِ، وإَنْ نَقَصَ، فَكَالاسْتِحْقَاقِ، وجَازَ الْبَيْعُ قَبْلَ الْقَبْضِ إِلا مُطْلَقَ طَعَامِ الْمُعَاوَضَةِ.
قوله: (أوَ أَجْنَبِيٌّ فَالْقِيمَةُ، إِنْ جُهِلَتِ الْمَكِيلَةُ، ثُمَّ اشْتَرَى الْبَائِعُ مَا يُوَفَّى). عدل هنا عن المثل إلى القيمة فرارًا من الجهل بالتماثل بِخِلافِ استهلاك البائع، وصرح هنا بأن البائع يتولى الشراء، وهو ظاهر " المدونة " عند بعض الشيوخ.
ولَوْ كَرِزْقِ قَاضٍ أُخِذَ بِكَيْلٍ، أَوْ كَلَبَنِ شَاةٍ.
قوله: (أَوْ كَلَبَنِ شَاةٍ) معطوف على قوله: (أُخِذَ بِكَيْلٍ) أي: أو كان كلبن شاة، وهذا مناسب لاجتماعهما فِي كونهما فِي ضمان البائع قبل القبض، ولو عطفته على قوله: (كَرِزْقِ قَاضٍ) لكان فِي حيّز لو المشعرة بالخلاف؛ ولكنه يؤدي إلى تشتيت فِي الكلام، ويفوت معه التنبيه على مناسبتهما (١) فِي الضمان المذكور.
ولَمْ يَقْبِضْ مِنْ نَفْسِهِ، إِلا كَوَصَيٍّ لِيَتِيمَيْهِ. وجَازَ بِالْعَقْدِ جُزَافٌ وكَصَدَقَةٍ، وبَيْعُ مَا عَلَى مُكَاتَبٍ مِنْهُ، وهَلْ إِنْ عُجِّلَ الْعِتْقُ تَأْوِيلانِ، وإِقْرَاضُهُ، أَوْ وَفَاؤُهُ عَنْ قَرْضٍ، وبَيْعُهُ لِمُقْتَرِضٍ، وإِقَالَةٌ مِنَ الْجَمِيعِ، وإِنْ تَغَيَّرَ سُوقُ شَيْئِكَ لا بَدَنَهُ كَسَمْنِ دَابَّةٍ، وهُزَالِهَا، بِخِلافِ الأَمَةِ، ومِثْلُ مِثْلِكَ، إِلا الْعَيْنَ، ولَهُ دَفْعُ مِثْلِهَا، وإِنْ كَانَتْ بِيَدِهِ، والإِقَالَةُ بَيْعٌ إِلا فِي الطَّعَامِ [٥٢ / أ] وَالشُّفْعَةِ والْمُرَابَحَةِ، وتَوْلِيَةٌ وشِرْكَةٌ، إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى أَنْ يَنْقُدَ عَنْكَ، واسْتَوَى عَقْدَاهُمَا فِيهِمَا، وإِلا فَمَبِيعٌ كَغَيْرِهِ.
قوله: (ولَمْ يَقْبِضْ مِنْ نَفْسِهِ، إِلا كَوَصَيٍّ لِيَتِيمَيْهِ) هذا كقول ابن الحاجب: ولا يقبض من نفسه لنفسه إِلا من يتولى طرفي العقد كالأب فِي ولديه (٢) والوصي فِي يتيمة (٣). فذكر فِي " التوضيح " أن لهذا الكلام تفسيرين:
أحدهما: - وهو أولاهما - أن يكون أشار به لقوله فِي " المدونة ": وإن أعطاك بعد الأجل عينًا أو عرضًا فقال لك: اشتريه طعامًا وكله ثم اقبض حقك لَمْ يجز؛ لأنه بيع

(١) في (ن ١)، و(ن ٢)، و(ن ٣): (مناسبتها).
(٢) في (ن ١): (ولده).
(٣) جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٣٦٤.

2 / 684