وقالت المعتزلة هي جنة بعدن لأن الله تعالى قد قال في الجنة التي أعدت للمتقين ﴿وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ﴾ [الحجر: ٤٨] ومذهب أهل السنة في توقف الجزاء بها لأنه وصف ذاتي هنا وقد ذهب منذر بن سعيد البلوطي لمذهب المعتزلة في هذه المسألة حكاه عنه ابن عطية فذكر ابن لما رحل إلى المشرق التقى ببعض المعتزلة فدس عليه هذه المسألة وهو مسبوق بالإجماع ومحجوج به ثم في قوله (نبيه وخليفته) تنبيه على مزية آدم وجلاله قدره حتى لا يتوهم شيء من النقص في نزوله لأن النبي معصوم من المعاصي.
والخلافة ثابتة له بقوله تعالى قبل أن يخلقه ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠] أتراه يقيمه خليفة على عباده ويجعله محل النقص والعصيان ولذلك قال الشيخ أبو الحسن الشاذلي رضي الله تعالى عنه والله ما أنزل الله آدم إلى الأرض إلا ليكمله وما أنزله لينقصه ولقد أنزله إليها قبل أن يخلقه إذ قال ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ أتراه يستخلفه في الأرض ثم لا ينزله إليها.
وقد أشار الشيخ إلى هذا بقوله بما سبق في سابق علمه وقد جاء القرآن بقوله تعالى ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾ [طه: ١٢١] وهو مما يجب تأويله لبطلان العصيان الموجب للإثم في حقه لما يجب من اعتقاده توقيره وتعزيره الواجب لكل نبي فأجيب أن العصيان عبارة عن مخالفة الأمر بما هو أعم من قصد المخالفة فيصدق على النسيان وغيره وقد جاء صريح القرآن بذكر النسيان في ذلك فوجب حمل العصيان على وقوع المخالفة بالنسيان وذلك لا يوجب نقصًا ولا تأثيمًا ومعنى فغوى أي شقي وتعب في الأرض بنزوله إذ كان في الجنة لا يجوع ولا يعري ولا يظمأ ولا يشقي فنزل إلى محل يحتاج إلى أن يأكل فيه من كد يمينه وعرق جبينه فأدركه الكد إلى غير ذلك فيما لا نقص فيه ولا إثم ثم إطلاق هذا الموهم في شأنه لا يضرنا مع تأويله.
ونقول في ذلك للسيد أن يقول لعبده ما شاء وعلينا أن نتأدب مع العبد لأنا مأمورون بذلك في قوله تعالى: ﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ [الفتح: ٩] وهذا الذي ذكرنا من أنزه الطرق في التأويل وأوجهها والكلام في هذا الطويل عريض فلينظر في محله من التفاسير وبيان المشكل من الكتاب والسنة وخصوصًا آخر الشفاء لعياض ولكن يحتاج لعلم جم ونظر سديد والله أعلم.
1 / 71
المقدمة
باب ما تنطق به الألسنة وتعتقده الأفئدة من واجب أمور الديانات
باب ما يجب منه الوضوء والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب المسح على الخفين
باب في أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب في الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية وما يخرج من المعدن وذكر الجزية وما يؤخذ من تجار أهل الذمة والحربيين
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان وما يحرم من الأطعمة والأشربة
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن العارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفراض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة والختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله ﷿ والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقي والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤيا والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيرها والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك
باب ما تنطق به الألسنة وتعتقده الأفئدة من واجب أمور الديانات
باب ما يجب منه الوضوء والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب في أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب في الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية وما يخرج من المعدن وذكر الجزية وما يؤخذ من تجار أهل الذمة والحربيين
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان وما يحرم من الأطعمة والأشربة
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق الرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاسبتراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض والسنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة والختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله ﷿ والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقي والطيرة والنجوم والخصاء والوسم والكلاب والرفق بالملوك
باب في الرؤيا والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيرها والسبق بالخيل والرمي ويغير ذلك