شرح زاد المستقنع
شرح زاد المستقنع
Noocyada
•Hanbali Jurisprudence
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Saʿuud (Najd, Hijaz, Sacuudiga casriga ah), 1148- / 1735-
لكن إذا قال قائل: أنتم تقولون: إن الإمام أحمد إذا وجد نصًا لا يتركه إلى غيره فكيف وقد ثبت عن الإمام أحمد بروايات أنه لا يرى صحة إمامة الصبي. فكيف وقد ترك هذا النص؟ فما هو الجواب؟
الجواب: أن الإمام أحمد سأل – الأثرم أو غيره – سأله فقال له: ما تقول في حديث عمرو بن سلمة فرده الإمام أحمد وقال: أي شيء يكون؟ أو أي شيء هو؟ ولم يرده من حيث الصحة لكن الحنابلة فسروا هذا القول من الإمام أحمد بأنه يرى أن هذا العمل لم يبلغ النبي ﷺ ولذلك لم يأخذ بالحديث. وحاشاه ﵀ أن يكون في المسألة نص صريح عن النبي ﷺ ثم يتركه. لكنه ﵀ ترك هذا النص لهذا المعنى كأنه رأى أن هذا الحديث لم يبلغ النبي ﷺ لأن والد عمرو رجع إلى قومه في البادية وهم يسكنون بعيدًا عن النبي ﷺ وصار هو الإمام فربما حصل هذا منهم من غير علم النبي ﷺ.
ونحن نريد أن نبين وجهة نظر الإمام أحمد ﵀ فقط وأما الراجح فهو القول الثاني لأن الأصل إن شاء الله كما سيأتيكم في أصول الفقه أن إقرار الله حجة فإن كان النبي ﷺ علم فليس في المسألة إشكال وإن كان لم يعلم فإن الله تعالى يعلم وهي واقعة وقعت في زمن التشريع ولو كانت هذه الواقعة مخالفة للشرع لبينها الله لرسوله ﷺ.
إذًا الراجح إن شاء الله صحة صلاة الصبي لبالغ.
وقوله: ولا صبي لبالغ: يفهم منه صحة الصبي لمثله وهذا صحيح لتساويهما.
ويفهم من مذهب الحنابلة – لا أقول من عبارة المؤلف – أن إمامة الصبي البالغ لا تجوز في الفريضة يفهم منه جواز إمامة الصبي في النافلة وهو مذهب الجماهير وهو الصواب إن شاء الله.
فإمامة الصبي في النافلة جائزة حتى عند الحنابلة وهو مذهب الجمهور حتى لو رجحنا عدم صحة إمامته في الفريضة ففي النافلة صلاته إن شاء الله صحيحة عند الجماهير بلا إشكال.
• ثم قال ﵀:
ولا أخرس.
= أي أنه لا تصح إمامة الأخرس وهو من لا يستطيع النطق لا بالناطق ولا بمثله - أي أخرس آخر – عند الحنابلة.
الدليل: استدلوا على هذا الحكم:
2 / 70