755

Sharaxa Usuul al-Kaafi

شرح أصول الكافي

Tifaftire

علي عاشور

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1421 AH

Gobollada
Iiraan
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

إدراك ذاته وصفاته المقدسة بأمر بسيط أو بمركب من أجزاء المهية، وثانيهما وصفه بصفات الخلق مثل النهاية المحيطة بذي مقدار كالجسم والجسمانيات ومثل التركيب والحدوث والتنقل من حال إلى حال وغيرها، ولم يلزم شيء من ذلك من الكلام المذكور ولم أثبته (ولكني أثبته) أي أثبت وجوده بنفي الإبطال والتشبيه وثبوت احتياج الخلق واضطرارهم إليه، وإثبات وجوده لا يقتضي حصول حقيقة ذاته وصفاته في الذهن واتصافه بصفات الخلق، ووجوده ليس أمرا مغايرا لذاته فكما أنا لا نعلم حقيقة ذاته كذلك لا نعلم حقيقة وجوده فلم يقع تحديده بالوجود أيضا (إذ لم يكن بين النفي والإثبات منزلة) هذا دليل على قولنا أثبته يعني ليس بين النفي والاثبات واسطة وهذا من أجلى الضروريات إذا أبطلنا النفي تحقق الإثبات بالضرورة.

(قال له السائل: فله إنية ومائية؟) أي فله وجود وحقيقة (قال: نعم لا يثبت الشيء) في الأعيان (إلا بإنية ومائية) (1) لا يقال فعلى هذا يقع المشابهة بينه وبين خلقه في الوجود المشترك بينهما لأنا نقول: المراد بالوجود مبدء الآثار ومبدء الآثار فيه جل شأنه هو ذاته المقدسة الحقة الأحدية المنزهة عن التكثر والتعدد مطلقا وفي الخق أمر زايد على ذواتهم عارض لها موجب لحصولها في الأعيان وهو الذي يعبر عنه بكونهم في الخارج سواء كان متحققا فيه أو أمر اعتباريا محضا منتزعا من المهيفات على اختلاف القولين (2) فعلى هذا لا تشارك بينه وبين خلقه في الوجود إلا باعتبار الاسم كما في العالم والقادر وسائر الأسماء المشتركة لا يقام: هذا لا ينفع لوقوع التشابه حينئذ بينه وبين وجود الأشياء في كون كل منهما مبدء للآثار لأنا نقول: هو مبدء الآثار بحيث لا يحتاج في

Bogga 75