721

Sharaxa Usuul al-Kaafi

شرح أصول الكافي

Tifaftire

علي عاشور

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1421 AH

Gobollada
Iiraan
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

مذوبة وإن كانت أنسب ليكون إشعارا بصدور الذوب عن المبدء لكن قال فضة ذائبة لرعاية المناسبة مع قوله ذهبة مايعة وإطلاق الذهبة والفضة هنا على سبيل التشبيه والاستعارة وإنما اعتبر الميعان في الذهبة والذوبان في الفضة مع أن الأولى أن يعتبر الذوبان فيما يشبه بالذهبة والميعان فيما يشبه بالفضة لأن الميعان أنسب بالذهبة والذوبان أنسب بالفضة بالنظر إلى المعنى الحقيقي إذ الذهب ألين من الفضة والفضة أجمد وأصلب من الذهب وعلى هذا فذكر الميان والذوبان ترشيح للاستعارة لا تجريد.

(فلا الذهبة المايعة تختلط بالفضة الذائبة ولا الفضة الذائبة تختلط بالذهبة المايعة) مع أن تقارن المايعين وتلاقيهما يقتضي اختلاط كل منهما بالآخر (فهي على حالها) أي مصونة منتظمة ومتقنة غير خارجة عما فيه صلاحها. (لم يخرج منها خارج مصلح فيخبر عن صلاحها) أخبرته بكذا وخبرته بمعنى فالأصل في الإخبار والتخبير التعدية إلى المفعول الثاني بالباء وقد شاع التعدية أيضا بعن فعن هنا في موضعها أبو بمعنى الباء لأن الحروف الجارة قد يجيء بعضها في موضع بعض، ويحتمل أن يكون بمعنى المجاوزة كأنة جعل الخارج منها صلاحها تاركا بحالة وجاوزه إلى خارج يخبره به (ولا دخل فيها مفسد فيخبر عن فسادها) في كتاب الاحتجاج للشيخ الطبرسي «عن إصلاحها وعن إفسادها» وهاتان الفقرتان ناظرتان إلى قوله «حصن مكنون» يعني لم يخرج من البيضة موجود مصلح لها فيخبرك عن صلاحها الناشي منه ولا دخل فيها موجود مفسد لها فيخبرك بعد خروجه عن فسادها الناشي منه وزوالها عن نظامها، والمقصود نفي أن يكون صلاحها وفسادها مستندين إلى شئ من أجزاء هذا العالم ليثبت أنهما مستندان إلى رب قادر ليس بجسم ولا جسماني (1) ولقد أعجبني نسبة الإصلاح إلى ما يخرج منها ونسبة الإفساد إلى ما يدخل فيها

Bogga 41