500

Sharaxa Usuul al-Kaafi

شرح أصول الكافي

Tifaftire

علي عاشور

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1421 AH

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

(قال: ثم مه؟ قال: العمل به) إن كان متعلقا بالعمل، وفيه إشارة إلى فائدة العلم وغايته; لأن الغرض من العلم العملي هو العمل به، والغرض من العمل هو التقرب منه تعالى، وهو مع ذلك سبب لبقاء العلم الحاصل وموجب لحصول غير الحاصل; إذ العلم يصفي القلب ويصقله فيوجب حفظه للصورة الحاصلة واستعداده لقبول مرتبة اخرى من العلم.

(قال: ثم مه يا رسول الله؟ قال: نشره) بين الناس بالتعليم (1)، وفي الابتداء بالتعلم المستلزم للتعليم والختم بالتعليم المستلزم للتعلم حث على التعلم والتعليم مرارا مبالغة للاهتمام بهما، ولا يخفى ما في الحديث من حسن الترتيب بين هذه الامور الخمسة التي عليها مدار الحقيقة الإنسانية ونظام الدين وكمال العلم، أما بين الأربعة الاول فظاهر، وأما بين الرابع والخامس فللروايات الدالة على ذم من لم يعمل بعلمه واشتغل بالتعليم منها ما روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته عن القلوب كما يزل المطر عن الصفا» (2).

* الأصل:

5 - علي بن إبراهيم رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «طلبة العلم ثلاثة فاعرفهم بأعيانهم وصفاتهم: صنف يطلبه للجهل والمراء، وصنف يطلبه للاستطالة والختل، وصنف يطلبه للفقه والعقل، فصاحب الجهل والمراء مؤذ ممار متعرض للمقال في أندية الرجال بتذاكر العلم وصفة الحلم، قد تسربل بالخشوع، وتخلى عن الورع، فدق الله من هذا خيشومه وقطع منه حيزومه، وصاحب الاستطالة والختل ذو خب وملق يستطيل على مثله من أشباهه ويتواضع للأغنياء من دونه فهو لحلوانهم هاضم ولدينه حاطم فأعمى الله على هذا خبره وقطع من آثار العلماء أثره، وصاحب الفقه والعقل ذو كآبة وحزن وسهر قد تحنك في برنسه وقام الليل في حندسه يعمل ويخشى وجلا داعيا مشفقا مقبلا على شأنه عارفا بأهل زمانه مستوحشا من أوثق إخوانه فشد الله من هذا أركانه وأعطاه يوم القيامة أمانه».

* الشرح:

(علي بن إبراهيم رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: طلبة العلم ثلاثة) لأن طالب العلم إما عادل أو جائر، ونعني بالعادل من كانت حركة قوته الفكرية وقوته الغضبية وقوته الشهوية إلى مطالبها على

Bogga 181