676

Sharh Usul I'tiqad Ahl al-Sunnah by Al-Lalika'i - Hasan Abu Ashbal

شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - حسن أبو الأشبال

Gobollada
Masar
باب ما روي أن مسألة القدر متى حدثت في الإسلام وفشت
قال: [باب: ما روي أن مسألة القدر متى حدثت في الإسلام وفشت: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: (لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر)] ومعنى (لا يؤمن) فيه تفصيل، والحكم يختلف بحسب هذه المراتب، وبحسب ما إذا كان الذي لا يؤمن بالقدر رأسًا في بدعته، أو تابعًا فيها، فإذا كان المنكر للقدر منكرًا لعلم الله الأزلي؛ فإنه يكفر ويخرج عن ملة الإسلام، وإذا كان ينسب الخلق والإيجاد للعبد دون الله ﷿ فإنه يكفر كذلك؛ خاصة إذا كان رأسًا في بدعة القدر، عالمًا بما يقول، وحينئذ ينطبق عليه قوله ﵊: (لا يؤمن عبد) أي: يكفر من لا يؤمن بالقدر، أو حتى يؤمن بالقدر.
[قال أبو حازم: لعن الله دينًا أنا أكبر منه، يعني: التكذيب بالقدر].
يريد أن يقول: إن قومًا تدينوا بدين لم يكن هو دين النبي ﵊، فهم ملعونون وما يدينون، أما أنا فارتفع عن هذه الديانة، أي: ارتفع عن هذا التكذيب وهذا الكفر.
[وقال ابن عباس في القدرية: أولئك شرار هذه الأمة.
وعن حماد بن زيد عن أيوب قال: أدركت الناس هاهنا وكلامهم: وإن قضى وإن قدر]، يعني: أن الناس كانوا على إثبات عقيدة القضاء والقدر.

34 / 16