647

Sharh Usul I'tiqad Ahl al-Sunnah by Al-Lalika'i - Hasan Abu Ashbal

شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - حسن أبو الأشبال

Gobollada
Masar
سياق ما روي في تكفير المشبهة
الإمام اللالكائي في هذا الباب يروي ما ثبت عن السلف في تكفير المشبهة فقال: [قال شعبة بن الحجاج العتكي قال لي الأعمش - وهو سليمان بن مهران الكوفي - ما عندك في قوله: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا﴾ [البقرة:١٣٧] فقال شعبة: حدثني أبو حمزة قال: قال لي ابن عباس: لا تقل: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُمْ بِهِ﴾ [البقرة:١٣٧] فإنه ليس لله مثل، ولكن قل: (فإن آمنوا بالذي آمنتم به فقد اهتدوا)].
وهذه قراءة ابن عباس، ولا حرج في هذه القراءة وليست شاذة، ولكن ابن عباس يفهم من رده -وهو حبر الأمة-: أن بعض الناس يتصور أنه يجوز له أن يؤمن بإله آخر، وينزل هذا الإله منزلة الإله الأعظم كما كان أهل الجاهلية يفعلون، فقد كانوا يعبدون أصنامًا وخشبًا وثمارًا وأعظمًا وينزلونها منزلة الإله، ويعطون لها ما هو حق خالص للإله الأعظم ﷾، الإله الحق، فيستغيثون بها، ويذبحون وينذرون لها، ويستعينون بها، وغير ذلك مما لا يجوز ولا ينبغي إلا لله ﷿، فمن صرف شيئًا مما يجب صرفه لله لغير الله فقد اتخذ شريكًا لله ﷿، وما قام بحق العبودية ولا الوحدانية لله ﷿.
فخشي ابن عباس أن بعض الناس يتصور أنه يجوز له أن يعبد إلهًا آخر مماثلًا -في ظنه- لله ﷿.
﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُمْ بِهِ﴾ [البقرة:١٣٧]، فلو أنهم آمنوا بمثل ما آمنتم به -وهو الله- فقد اهتدوا.
فيجوز على هذا الفهم لكل واحد أن يعبد إلهًا ليس الله ﷿، فكانت القراءة عنده في هذه الآية: (فإن آمنوا بالذي آمنتم به فقد اهتدوا).

33 / 4