603

Sharh Usul I'tiqad Ahl al-Sunnah by Al-Lalika'i - Hasan Abu Ashbal

شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - حسن أبو الأشبال

Gobollada
Masar
حكم تفضيل الأنبياء على بعضهم
السؤال
يقول البعض: إنه لا يجوز تفضيل نبي على نبي؛ كأن نقول: إن سيدنا محمد أفضل من سيدنا إبراهيم قولًا باللسان، وإن كان ذلك من المعلوم في النصوص، فهل هذا صحيح؟
الجواب
سؤال وجيه صراحة، والنبي ﵊ يقول: (لا تقولوا: أنا خير من يونس بن متى) مع أنه هو القائل ﵊: (أنا سيد ولد آدم ولا فخر)، فالله أعطى نبيه السيادة والسؤدد والعلو والرفعة على ولد آدم ومنهم الأنبياء، ومعلوم قطعًا عند كل مسلم أن أفضل الخلق على الإطلاق منذ أن خلق الله الخلق إلى يوم القيامة هو محمد ﷺ، فكيف يجمع بين ذلك؟
و
الجواب
أن معنى ذلك: أنه لا تفضيل بين نبي ونبي في الإيمان بنبوته، بل أنت ملزم بأن تؤمن بجميع الأنبياء كما آمنت بمحمد ﵊.
أما اعتقادك أنه خير الخلق، وأفضل الأنبياء؛ فهذا اعتقاد واجب ولازم؛ لأن النبي ﵊ أشار إليه بقوله: (أنا سيد ولد آدم).
وقوله هنا ﵊: (لا تقولوا: أنا خير من يونس بن متى) أي: لا تفضلوني عليه من جهة اعتقادكم أنه نبي وأنا نبي.

30 / 20