590

Sharh Usul I'tiqad Ahl al-Sunnah by Al-Lalika'i - Hasan Abu Ashbal

شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - حسن أبو الأشبال

Gobollada
Masar
استدلال السلف الصالح بقوله تعالى: (وجوه يومئذ ناضرة) على إثبات الرؤية
روى ابن مردويه بسنده إلى ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ في قوله تعالى: (﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ [القيامة:٢٢] قال: من البهاء والحسن -فهي يومئذ بهية وحسنة وجميلة- ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة:٢٣] قال: في وجه الله ﷿.
إذًا: فالنظر لا بد وأن يكون إلى وجه الله ﷿، ولا يمكن أن يكون عن طريق التفكر أو التدبر أو التوقف والاعتبار، وإنما هو عن طريق العين المجردة.
وعن الحسن قال: نظرت إلى ربها فنضرت بنوره ﷿، أي: نظرت العين إلى ربها فأصابتها وغشيتها النضرة بسبب اقتباسها من نور الله ﷿.
وعن ابن عباس ﵄ في قوله: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة:٢٣] قال: تنظر إلى وجه ربها ﷿.
وقال عكرمة في قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ [القيامة:٢٢]: ناضرة من النعيم، ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة:٢٣] قال: تنظر إلى ربها نظرًا.
ثم حكى عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما مثله، وهذا قول كل من فسر من أهل السنة والحديث هذه الآية؛ وكأن إجماع أهل السنة والجماعة قد انعقد في تفسير هذه الآية على أن المرء ينظر إلى ربه يوم القيامة بالعين المجردة.

30 / 7