Sharh Usul I'tiqad Ahl al-Sunnah by Al-Lalika'i - Hasan Abu Ashbal
شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - حسن أبو الأشبال
Noocyada
•Salafism and Wahhabism
Gobollada
Masar
عدم إحاطة العباد بالله علمًا
هل لأحد أن يدعي أنه يحيط علمًا بالله؟
الجواب
لا.
لأن ذلك مستحيل شرعًا وعقلًا، والواقع أن الله تعالى هو الذي يحيط خلقه بعلمه، أما هو سبحانه يُعلم ولا يحاط به علمًا، فهو معلوم الوجود، وأنه واجب الوجود، كما قال تعالى: ﴿وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾ [البقرة:٢٥٥].
فهم لا يحيطون بذاته ولا بصفاته ولا بأفعاله علمًا، والنزول والمجيء من أفعال ربنا ﵎، فينتهي علمنا فيهما وفي غيرهما من أفعال ربنا ﵎ بمعرفة المعنى العام أنه يأتي وأنه يجيء، أما كيف يأتي وكيف يجيء فهذه ليست لنا ولا نعرفها، بل ولا يعرفها ملك مقرب ولا نبي مرسل، فكيف يدعي هؤلاء صرف هذه النصوص عن ظاهرها؟ وتعطيل النصوص بالضرورة يستلزم تعطيل صفات المولى ﵎.
ومما يؤمن به أهل السنة والجماعة: أن الله تعالى يحدث من أمره ما يشاء، ومما يحدثه في نهاية المطاف لهذه الدار: أن يأمر الشمس أن تطلع من مغربها بدلًا من طلوعها من مشرقها؛ إعلانًا وإعلامًا لنهاية هذه الحياة، وهنا يغلق باب التوبة، ولا يقبل إيمان ممن يريد أن يؤمن، أو عمل صالح ممن يريد أن يعمل عملًا صالحًا.
ثم إذا جمع الله الأولين والآخرين يأتي يوم القيامة ليحاسب عباده، كما قال تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه﴾ [الزلزلة:٧ - ٨].
وهناك يتميز المؤمن الصادق الذي كان يعمل بصدق ويقين ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [القلم:٤٢]، فيأتي الرب ﵎ فيعرفه المؤمنون بعلامته الخاصة، وهي ساقه ﵎، فيسجدون له سبحانه سجود تعظيم وشكر في آن واحد، ويحاول المنافقون والمراءون أن يسجدوا كسجود المؤمنين، فيجعل الله ﵎ ظهورهم طبقًا واحدًا، فإذا أرادوا أن يسجدوا لله خروا على ظهورهم؛ لأنهم لم يكونوا يسجدون لله في الدنيا، ومن سجد منهم إنما سجد مرائيًا منافقًا، ولم يكن يسجد لله بصدق وإيمان ويقين.
إذًا: هذه الصفة ثابتة لله ﷿ على الوجه اللائق، ونقول فيها كما نقول في غيرها من بقية الصفات.
29 / 5