547

Sharh Usul I'tiqad Ahl al-Sunnah by Al-Lalika'i - Hasan Abu Ashbal

شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - حسن أبو الأشبال

Gobollada
Masar
كلام ابن تيمية في صفة النزول
وقال شيخ الإسلام في تفسير سورة الإخلاص في كتابه (دقائق التفسير): (فالرب سبحانه إذا وصفه رسوله بأنه ينزل إلى سماء الدنيا كل ليلة، وأنه يدنو عشية عرفة إلى الحجاج، وأنه كلم موسى في الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة، وأنه استوى إلى السماء وهي دخان، ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا﴾ [فصلت:١١] لم يلزم من ذلك أن تكون هذه الأفعال من جنس ما نشاهده من نزول هذه الأعيان المشهودة).
يعني: لا يلزم من النزول والكلام والإتيان والمجيء الذي نحن نفهمه أن يكون مثل نزولنا ومجيئنا واستوائنا وغير ذلك.
قال: (حتى يقال: ذلك يستلزم تفريغ مكان وشغل آخر).
يقصد بذلك: أن نزول الله ﵎ بخلاف نزولنا، فالنزول يستلزم تفريغ المكان الذي كنت مستويًا عليه، بخلاف نزول المولى ﵎ فإنه لا يستلزم ذلك؛ لأن نزول المخلوق غير نزول الخالق، فلا نخوض فيما لم يخض فيها السلف ﵃ أجمعين.
وذكر مرعي الكرمي مذاهب أهل العلم التي ذكرناها واختلافهم في نزول المولى ﵎، وسرد ذلك كله البيهقي.
قال البيهقي: وأسلمها - أي أسلم هذه المذاهب - الإيمان بلا كيف، والسكوت عن المراد إلا أن يرد ذلك عن الصادق ﷺ فيصار إليه.
قال: ومن الدليل على ذلك: اتفاقهم على أن التأويل المعين غير واجب فحينئذ التفويض أسلم.
وهذا مذهب السلف الذي أقول به وأدين الله تعالى، وأسأله سبحانه الموت عليه مع حسن الخاتمة في خير وعافية.

28 / 18