Sharh Usul I'tiqad Ahl al-Sunnah by Al-Lalika'i - Hasan Abu Ashbal
شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - حسن أبو الأشبال
Noocyada
•Salafism and Wahhabism
Gobollada
Masar
إثبات أن لله قدمًا أو رجلًا
قال: [عن أنس عن النبي ﷺ قال: (يلقى في النار وتقول: هل من مزيد)] أي: الخلق والبعث الذين بعثهم الله ﵎ يلقون في النار، وهي تقول: ﴿هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ [ق:٣٠]، كلما ألقي فيها فوج طلبت المزيد.
قال: [(حتى يضع ﷿ رجله أو قدمه فيها فتقول: قط قط)].
هذا فيه إثبات صفة القدم أو الرجل للمولى ﷿، والحديث عند البخاري.
قال: [عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: (اختصمت الجنة والنار)].
يعني: احتجت الجنة والنار [(فقالت النار)].
وهل هناك نار تتكلم؟ نعم.
الذي خلقها قادر على أن ينطقها، النار تتكلم، والجنة تتكلم، كما أن الموت يوم القيامة يتكلم، والموت مخلوق كما تعلمون: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الملك:٢] فالموت مخلوق والحياة مخلوقة، وكل مخلوق لابد أن يموت، وفي الحديث: (وإن الله تعالى يجعل يوم القيامة الموت على صورة كبش حتى يؤتى به فيذبح).
يعني: الموت في نهاية الأمر يجعله الله في صورة كبش فيذبح بين الجنة والنار؛ لأن الموت آخر من يموت، فكل المخلوقات تموت على يد ملك الموت، حتى لا يبقى إلا ملك الموت، فيأمر المولى ﷿ الموت أن يميت ملك الموت، فإذا مات لا يبقى إلا الموت، فيصوره الله ﷿ ويخلقه في صورة كبش، فيقضي عليه بالموت فيموت فلا يبقى إلا الله ﷿، وبعدها تقوم الساعة.
قال: [(اختصمت الجنة والنار، فقالت النار: يدخلني الجبارون والمتكبرون، وقالت الجنة: يدخلني ضعفاء الناس وسقاطهم، فقال الله ﷿ للنار: أنت عذابي أصيب بك من أشاء وقال للجنة: أنت رحمتي أصيب بك من أشاء، ولكل واحد منكم ملؤها -الجنة لها ملؤها والنار لها ملؤها- وإذا كان يوم القيامة لم يظلم الله أحدًا من خلقه شيئًا ويلقى في النار، وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع الله قدمه فيها، فهناك تملأ، ويزوى بعضها إلى بعض -يعني: تنضم أركانها وأبعادها إلى بعض- وتقول: قط قط)] أي: كفى.
والحديث كذلك أخرجه مسلم.
26 / 19