483

Sharh Usul I'tiqad Ahl al-Sunnah by Al-Lalika'i - Hasan Abu Ashbal

شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - حسن أبو الأشبال

Gobollada
Masar
رواية ابن مسعود في إثبات صفة الساق لله تعالى
وروى ابن خزيمة في كتاب التوحيد حديث ابن مسعود في كشف الساق، وهذا الكتاب من أنفع ما يمكن أن يقرأ في كتب العقيدة، لذا فلابد عليك أن ترتقي عن فتح المجيد وعن العقيدة الطحاوية، فعندما تقرأ في كتب العلم المسندة تشعر بلذة ما بعدها لذة، كأن تمسك بكتاب التوحيد لـ ابن خزيمة وتنهل منه في الوقت الذي لا تعرف الأمة من ابن خزيمة ولا ما هو كتاب التوحيد له، فتعرف أن هذه نعمة من نعم الله ﷿ عليك، وعندما تقرأ كتب السنة كلها، فتقوم بأخذ المجلد الأول والثاني والثالث والرابع إلى المجلد الحادي عشر من كتاب فتاوى ابن تيمية، هذه المجلدات التي ضمن فيها الإمام ابن تيمية عقيدة المسلمين، سواء عقيدة السلف أم عقيدة الفرق الضالة، فعندما تبدأ تقرأ في هذه المجلدات ستقول: هذا كلام بعيد! لا، فليس بعيدًا أبدًا، فإنك إذا شرعت في قراءتها فإنك ستكملها، ثم ممكن أن تبدأ بكتاب التوحيد، وهو مجلدين بعدما حقق.
روى ابن خزيمة في كتابه (التوحيد) من طريق أبي الزعراء قال: ذكروا الدجال عند عبد الله بن مسعود فقال: (تفترقون أيها الناس! عند خروجه ثلاث فرق).
أي: سيفترق المسلمون ثلاث فرق عند ظهور الدجال، وذكر الحديث بطوله ثم قال: (ثم يتمثل الله ﷿ للخلق).
أي: يأتي الخلق في صورة يرتضيها الله ﷿ لنفسه.
قال: (فيلقى اليهود.
فيقول لهم: من تعبدون؟ فيقولون: نعبد الله لا نشرك به شيئًا).
انظر إلى الكذابين! (فيقول: هل تعرفون ربكم؟ فيقولون: إذا اعترف لنا عرفناه).
أي: إذا أتانا في صورته التي نعرفه بها عرفناه.
(فعند ذلك يكشف عن ساق، فلا يبقى مؤمن ولا مؤمنة إلا خر لله سجدًا).
وهذا موقوف حسن على عبد الله بن مسعود، وقد تقدم مرفوعًا.
والحاصل: أن إثبات صفة الساق لله تعالى أمر مقطوع به؛ لثبوت النصوص الصريحة الصحيحة في ذلك عن النبي ﷺ وعن جماعة من الصحابة، والله أعلم.

25 / 10