476

Sharh Usul I'tiqad Ahl al-Sunnah by Al-Lalika'i - Hasan Abu Ashbal

شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - حسن أبو الأشبال

Gobollada
Masar
رفع الإشكال الوارد في قوله تعالى: (يوم يكشف عن ساق)
قال تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم:٤٢].
هذه الآية بهذا السياق أحدثت إشكالًا عظيمًا عند أهل العلم، بل أقولًا عند أهل السنة؛ لأن الآية لم تكن صريحة في إثبات الساق لله ﷿؛ لأنه قال: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم:٤٢]، فوردت منكرة وغير منسوبة لله ﷿، ولذلك اختلف السلف ﵃ في ماهية هذه الساق، لكن جمهور أهل العلم من السلف وغيرهم رفع عنهم هذا الإشكال بحديث رواه البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة وغيرهم، أنه ﵊ قال: (إذا جمع الله العباد في صعيد واحد نادى مناد: يلحق كل قوم بما كانوا يعبدون).
أي: لينصرف كل قوم من أهل الموقف إلى معبودهم الذين كانوا يعبدونه في الدنيا.
قال: (فيلحق كل قوم بما كانوا يعبدون، ويبقى الناس على حالهم.
فيأتيهم -أي: ربنا- فيقول: ما بال الناس ذهبوا وأنتم هاهنا؟ فيقولون: ننتظر إلهنا الذي كنا نعبده.
فيقول: هل تعرفونه؟ فيقولون: إذا تعرف إلينا).
أي: إذا أتانا في صورته التي عرفنا بها في حياتنا الدنيا عرفناه.
قال: (فيكشف لهم عن ساقه).
فوردت (الساق) هنا مضافة إلى الله ﷿، ولم يقل: فيكشف لهم عن ساق.
قال: (فيكشف -أي: الله ﷿ لهم عن ساقه فيقعون سجودًا، وذلك قول الله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [القلم:٤٢].
ويبقى كل منافق لا يستطيع أن يسجد، ثم يقودهم إلى الجنة).
وفي حديث أبي سعيد: (يوم يكشف ربنا عن ساقه).
وهذا تصريح ثان.
فهذا الحديث بشواهده قد رفع الإشكال الوارد في الآية.

25 / 3