237

Sharh Umdat al-Fiqh

شرح عمدة الفقه

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وهذا يختص بنوم الليل دون نوم النهار، لأن المبيت إنما يكون بالليل. فعلى هذا لو استيقظ المحبوس، ولم يدر ليل هو أم نهار، لم يلزمه غسلُهما. ومن نام أكثر الليل لزمه (^١) الغسلُ، دون من بات أقلَّه، كالمبيت بمزدلفة. وقال القاضي: يلزم كلَّ من نام نومًا ينقض وضوءه (^٢).
فإن بات ويدُه [٤٦/أ] في جِراب أو مكتوفًا وجب غسلهما في أظهر الوجهين. وتشترط النية لذلك في أشهر الوجهين، لأنه عبادة. ولا تشترط التسمية على الأصح، وإن قلنا باشتراطها في الوضوء، بل المستحب أن يفردها بالتسمية (^٣). ويجوز تقديمها على الوضوء بالزمن الطويل، لأنها ليست من جملته.
والرواية الثانية: أنه سنة، اختارها الخرقي وجماعة (^٤)، لأن قوله: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ [المائدة: ٦] يعمُّ القائم من النوم وغيره، لا سيَّما وقد فسَّره زيد بن أسلم بالقيام من الليل ولم يذكر شيئا آخر (^٥)؛ ولأن الطهور الواجب إمّا عن خبَث، وهي طاهرة (^٦) بالإجماع (^٧)، وإمّا عن حدَث، ولو كان كذلك لأجزأ

(^١) في الأصل والمطبوع: "لزم".
(^٢) "المغني" (١/ ١٤٣).
(^٣) في الأصل: "بتسمية".
(^٤) "مختصر الخرقي" (ص ١٢) و"المغني" (١/ ١٤٠).
(^٥) انظر: "الموطأ" (٤٢) و"تفسير الطبري" (١٠/ ١٢).
(^٦) يعني يد القائم من النوم. وفي الأصل: "طهارة"، والظاهر أنها سهو من الناسخ. وكذا في المطبوع.
(^٧) في المطبوع: "بإجماع"، والمثبت من الأصل.

1 / 148