180

Sharh Umdat al-Fiqh

شرح عمدة الفقه

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
تعالى: ﴿مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ [يس: ٧٨]، ولأنّ العصَب يحسّ ويألم، وكذلك الضرس، وذلك دليل الحياة.
وأما ما لا يحسّ منه، مثل القرن والظفر والسنّ إذا طال، فإنما هو لمفارقة الحياة ما طال. وقد كان مقتضى القياس نجاسته، لكن منع من ذلك اتصاله بالجملة تبعًا لها ودفعًا للمشقة بتنجيس ذلك، كما قلنا فيما جَسَا (^١) على العقب، وسطا (^٢) على الأنامل، وسائر ما يموت من اللحم ولم ينفصل. فإذا انفصل أو مات الأصل زال المانع، فطهر على السبب (^٣). وتعليل نجاسة اللحم باحتقان الرطوبات فيه، قد تقدَّم الجواب عنه.
مسألة (^٤): (وكلُّ ميتةٍ نجسةٌ إلا الآدميَّ)
أما نجاسة الحيوان بالموت في الجملة، فإجماع. وقد دلَّ على ذلك قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة: ٣] وذلك يعمُّ أكلَها والانتفاعَ
بها وغير ذلك.
و(^٥) روى جابر بن عبد الله أنه سمع النبي ﷺ يقول: "إن الله حرَّم بيعَ الخمر والميتةَ والخنزيرَ والأصنام". فقيل: يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة

(^١) رسمها في الأصل: "حسا"، فقرأها في المطبوعة: "حُثِي". والصواب ما أثبتنا، وجَسَا: غلظ ويبس.
(^٢) في الأصل: "بسطا"، وفي المطبوع: "بسط". ولعل الصواب ما أثبتنا.
(^٣) كذا في الأصل.
(^٤) "المستوعب" (١/ ١١٣)، "المغني" (١/ ١٠٠ - ١٠١)، "الشرح الكبير" (١/ ١٧٥ - ١٧٦)، "الفروع" (١/ ١١٨، ١٢٣).
(^٥) حذف الواو في المطبوع وأثبت مكانها "لما" دون تنبيه على ما في الأصل.

1 / 91