271

Sharh Thalathat Al-Usul

شرح ثلاثة الأصول

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى-١٤٢٧ هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٦ م

وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا﴾ [سورة نوح: ١٧ - ١٨] . [٧١]

حق لا ريب فيه، ومن أنكره فهو كافر بالله ﷿، والإيمان بالبعث هو أحد الأركان الستة للإيمان التي قال فيها النبي ﷺ: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره» فمن لم يؤمن بالبعث واليوم الآخر فإنه يكون كافرًا بالله ﷿ ولو شهد بأن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ولو صلى وصام وحج وزكى وفعل الطاعات، فإذا أنكر البعث أو شك فيه فإنه يكون كافرًا بالله ﷿.
وأدلة البعث كثيرة منها قوله تعالى: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ﴾ [طه: ٥٥] . يعني الأرض حينما خلق آدم ﵇ أبا البشرية ﴿وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾ يعني بعد الموت في القبور ﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ هذا هو البعث. فهذه الآية تضمنت البدء والإعادة: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ .
[٧١] ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ حينما خلق منها آدم ﵇، ﴿ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا﴾ أي: بالموت والقبور

1 / 278