268

Sharh Thalathat Al-Usul

شرح ثلاثة الأصول

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى-١٤٢٧ هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٦ م

وقال تعالى: ﴿وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ هذا آخر ما نزل على النبي ﷺ، وهو شهادة من رب العاملين لهذا الدين بالكمال والشمولية والصلاحية لكل زمان ومكان.
فقوله تعالى خطاب لهذه الأمة من أولها إلى آخرها ليس خطابًا للجيل الأول فقط إنما هو خطاب لكل الأمة إلى أن تقوم الساعة.
أما الإجماع: فقد أجمعت الأمة على وفاته ﷺ لم يخالف في هذا إلا المخرفون الذين يقولون: إن الرسول ما مات، وينفون الموت عن الرسول ﷺ، هذا كلام ساقط كلام مردود واضح، يرده الحس والواقع، فإن الرسول ﷺ توفي بين أصحابه وغسل وكفن وصلي عليه ودفن ﵊، هل هذه الأعمال تعمل مع إنسان حي؟ ! عومل ﷺ معاملة الأموات غسل وكفن وصلي عليه ثم دفن ﷺ في قبره.
هذه سنة الله ﷿ في خلقه، ثم أين الرسل الذين من قبله؟ سنته سنة الرسل الذين من قبله وقد ماتوا وهو واحد منهم يموت، هذا بإجماع أهل السنة والجماعة ولم يخالف في هذا إلا المخرفون الذين يتعلقون على الرسول ﷺ ويستغيثون به من دون الله ويقولون: هو حي.

1 / 275