وَالدَّلِيلُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ [سورة الأعراف: ١٥٨] . [٦٧]
وأكمل اللهُ بِهِ الدِّينَ.
وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] . [٦٨]
[٦٧] هذا كما سبق بيانه أن الشريعة نزلت بالتدريج حتى تكاملت -ولله الحمد- قبل وفاة النبي ﷺ وأنزل الله عليه: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ وبعد نزول هذه الآية بمدة يسيرة توفي النبي ﷺ ودينه باق إلى أن تقوم الساعة.
[٦٨] فلم يتوف ﷺ إلا بعد أن أكمل الله به الدين وأتم به النعمة، وأنزل عليه قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] .
نزلت هذه الآية على رسول الله ﷺ وهو واقف في عرفة في حجة الوداع من يوم الجمعة، وعاش بعدها ﷺ مدة يسيرة وانتقل إلى الرفيق الأعلى، وترك أمته على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك.