257

Sharh Thalathat Al-Usul

شرح ثلاثة الأصول

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى-١٤٢٧ هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٦ م

وَالْهِجْرَةُ: الانْتِقَالُ مِنْ بَلَدِ الشِّرْكِ إِلَى بَلَدِ الإسلام. [٦٣]

بغطاء الرسول ﷺ فصار المشركون ينتظرون خروجه على أنه الرسول ﷺ وخرج النبي ﷺ من بينهم وهم لا يشعرون.
أعمى الله بصائرهم عنه، وأخذ ترابا وذرَّه على رؤوسهم، وخرج من بينهم، وذهب إلى أبي بكر ﵁، وخرجا فذهبا إلى غار ثور، فاختفيا فيه ثلاثة أيام، وقريش تطلب من الناس العثور عليه بأي وسيلة، حيا أو ميتا، فلما يئسوا من العثور عليه بعد البحث والتنقيب، أغروا بالجوائز من يأتي به ﷺ حيا أو ميتا، فلما أيسوا خرج رسول الله ﷺ وصاحبه من الغار، وركبوا الرواحل وذهبوا إلى المدينة.
[٦٣] الهجرة في اللغة: ترك الشيء.
أما الهجرة في الشرع: فهي كما عرفها الشيخ: الانتقال من بلد الكفر إلى بلد الإسلام، وهذه هي الهجرة الشرعية، والهجرة عمل جليل قرنه الله بالجهاد في كثير من الآيات.
لما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة جاء المهاجرون الذين كانوا في الحبشة إلى المدينة واجتمع المسلمون في المدينة، والحمد لله، وتكونت للمسلمين دولة في المدينة من

1 / 264