220

Sharh Thalathat Al-Usul

شرح ثلاثة الأصول

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى-١٤٢٧ هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٦ م

﴿وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ﴾ أي: من الله لأن القرآن من عند الله ﷿، أو الضمير راجع إلى الشأن، أي: ومن الشأن الذي تكون فيه تلاوة القرآن.
﴿وَلَا تَعْمَلُونَ﴾ هذا لجميع الأمة، للرسول ﷺ وغيره.
﴿مِنْ عَمَلٍ﴾ أي: عمل من الأعمال خير أو شر.
﴿إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا﴾ نراكم ونبصركم ونشاهدكم، هذا دليل لقوله ﷺ: " فإنه يراك ".
﴿إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ تباشرونه وتعملونه، فهذا يعطي دليلا على المرتبة الثانية من مراتب الإحسان، وأنه جل وعلا شهيد على كل عامل بعمله، يراه ﷾ ويعلمه ويبصره، ولا يغيب عنه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾ [آل عمران: ٥] .
وأما الإحسان بين العبد والخلق فمعناه: بذل المعروف لهم، وكف الأذى عنهم، بأن تطعم الجائع، وتكسو العاري، وتعين بجاهك المحتاج، وتشفع لمن احتاج الشفاعة، تبذل المعروف، جميع وجوه المعروف، تكرم الضيف، تكرم الجار، لا يصدر منك إلا خير لجارك، وتكف أذاك عنه أيضا

1 / 227