189

Sharh Thalathat Al-Usul

شرح ثلاثة الأصول

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى-١٤٢٧ هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٦ م

كافر؛ لأن الله قال: (ومن كفر)، أي: من أبى أن يحج وهو قادر على الحج، فإن هذا كفر، قد يكون كفرا أصغر، فمن تركه جاحدا لوجوبه هذا كفر أكبر بإجماع المسلمين، أما من اعترف بوجوبه وتركه تكاسلا فهذا كفر أصغر، ولكن إذا توفي وكان له مال فإنه يحج من تركته؛ لأنه دين عليه لله ﷿، وهذه الآية فيها وجوب الحج، وهو ركن من أركان الإسلام، وبين الرسول ﷺ أنه ركن من أركان الإسلام في حديث جبريل، وفي حديث ابن عمر.
وقد فرض الحج في السنة التاسعة على قول، ولم يحج النبي ﷺ في هذه السنة، وإنما حج في السنة التي بعدها في السنة العاشرة، لماذا؟ لأنه ﷺ «أرسل عليا ينادي في الناس في الموسم: " أن لا يحج بعد هذا العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان "»، فلما منع المشركون والعراة من الحج في العام العاشر حج النبي ﷺ حجة الوداع.

1 / 196