388

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

احتواء الكل على أجزائه، لأن هاهنا كلا وجزأ اذ لا تقدر هاهنا ولا كمية يعرضها بل على معنى أن لو كانت ذات كمية لكانت كذلك.

وبالجملة، فهذه النفس الشريفة الإلهية لما هبطت بإذن بارئها- مع احتوائها الجملي على كثرات النفوس- الى الأرض، ارض الأجساد، حيث قيل لها ولما يشتمل عليها ويحيط [1] بها من الأنفس التي تحتها: اهبطوا [2] الى الأرض، وهذا الإذن هو معنى اقتضائها الذاتي لاستصلاح المادة وتدبيرها انطبعت في المادة بحيث صارت طبعا كما قد دريت سابقا فتكثرت بسبب المادة وبالعرض منها. ثم إنه ليس بخاف عندك ان كل موجود فله حظ من الكمال وحصة من أشعة صفات الجمال والجلال على قدر مرتبته، فلهذه النفس الشريفة الإلهية نصيب من ذلك حسب درجتها ولا سبيل للعقل الى تعداد كمالاتها الا بالوحي الإلهي والكشف الروحي كما ورد في الأخبار: ان لله مائة وتسعة عشر خلقا ينبغي التخلق بها، وأن الاسم الأعظم ثلاثة وسبعون حرفا ينبغي للإنسان تحصيل جميعها، وان للأسماء الإلهية مظاهر في العالم، فكما ان أسماء الله على كثرتها انما يكون تحت اسم جامع لحقائقها هو إمام أئمة الأسماء، كذلك يمكن لشأن الإنسان التام أن يكون مظهرا لذلك الاسم الإمام.

وبالجملة، فلنضع وضعا ما: أن لهذه النفس الشريفة أن تتخلق بمجموع هذه الأخلاق وتتحقق بجميع هذه الأسماء والصفات وتحصل لها كلية هذه الأحرف والكلمات التامات وإن كان الإجمال مما يكفينا في تتميم البرهان. ومن المستبين ان هذه النفس الإلهية لما اطمأنت في الأرض السافلة ناداها منادي العناية الإلهية نداء الرجوع بقوله: يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية

Bogga 403