Sarh Tawhid al-Saduq
شرح توحيد الصدوق
قواد حريم جلاله، ورواد خيل كماله، وهم عليهم السلام صواحب الدوائر الجزئية التي في حيطة تلك الدائرة العظيمة. ولما كان هذان الوصفان أي العبودية المحضة التامة والرسالة الكلية الإلهية، مما اختص به نبينا صلى الله عليه وآله مع أنهما يدلان على مرتبة جامعيته ومظهريته لإمام أئمة الأسماء وهو الله، ذكرهما عليه السلام في هذه الخطبة في نعته صلى الله عليه وآله.
[كلام في نعت النبي (ص)]
المقر في خير مستقر، المتناسخ من أكارم الأصلاب ومطهرات الأرحام.
مستقره صلى الله عليه وآله قبل وجوده الكوني، بين يدي ربه العلي، ثم في اللوح والقلم، ثم في سرادقات الجلال وحجب الكبرياء، ثم في العرش والكرسي، ثم في السماوات السبع الى أن انتهى ونزل الى العالم السفلى في كل ذلك مدة طويلة من سني الإلهية والربوبية كما فصل في الأخبار [1] ، ثم أراد الصعود فاستقر في آدم صفي الله وانتقل من نبي الى نبي أو وصي الى أن ظهر بصورته الكونية التي هي رحمة للعالمين [2] وأما حين وجوده الكوني، ففي جوار حرم الله- بل عند الله كما قال صلوات الله عليه وآله: «أويت عند ربي وهو يطعمني ويسقين» [3] وفي المدينة المشرفة التي هي قطعة من أراضي الجنة، وأما بعد ذلك ففي المقام المحمود والحوض المورود والشفاعة الموعودة والشهادة المقبولة [4] . وبالجملة،
Bogga 401