Sarh Tawhid al-Saduq
شرح توحيد الصدوق
أشياء مختلفة. وفي هذا الكلام دلالة صريحة على أن شيئية الأشياء من الفاعل لا وجوده فقط.
ألا ترى الى قوله: العزة لله ، «العظمة لله» [1] وقال: ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها [2] وقال: قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى [3] فالأسماء مضافة إليه وهو التوحيد الخالص.
هذا دليل رابع على مغايرة الاسم والمسمى تقريره: انه اتفقت العصابة على ان أسماء الله توقيفية يجب أخذها من الله. والله سبحانه لما أخبرنا بأسمائه أضافها الى نفسه، والإضافة يستلزم المغايرة إذ الشيء لا يضاف الى نفسه. بيان الإضافة:
انه تعالى أضاف الصفة- المدلول عليها الاسم- الى نفسه في موضعين وأضاف الأسماء كذلك؛ أما إضافة الصفة فقد قال: العزة لله و«العظمة لله» فأضاف صفة العزة و«العظمة» بواسطة اللام الى نفسه وهي أشد في المغايرة وأما إضافة الأسماء فقال: ولله الأسماء الحسنى فله الأسماء الحسنى فأضاف الأسماء أيضا بواسطة اللام الى نفسه فهي غيره تعالى. وفي الآية الأخيرة دليل على أن كلا من اسم الله واسم الرحمن هو الجامع لجميع الأسماء، الا ان «الله» اسم للمرتبة الجامعة و«الرحمن» لوجودها. ثم قال عليه السلام وصية للسائل: بأن يعتقد المغايرة في الاسم والمسمى والصفة والموصوف وهو التوحيد الخالص أي المنزه عن شركة الأسماء والصفات معه تعالى والمقدس عن أن يكون هي عين
Bogga 309