537
شرح حديث: (لتخرج العواتق وذوات الخدور والحيض)
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [باب شهود الحيض العيدين ودعوة المسلمين.
أخبرنا عمرو بن زرارة قال: حدثنا إسماعيل عن أيوب عن حفصة قالت (كانت أم عطية لا تذكر رسول الله ﷺ إلا قالت: بأبا فقلت: أسمعت رسول الله ﷺ يقول كذا وكذا؟ قالت: نعم، بأبا قال: لتخرج العواتق، وذوات الخدور، والحيض فيشهدن الخير ودعوة المسلمين، وتعتزل الحيض المصلى)].
قولها: (بأبا) يعني: تفديه بأبيها.
والحديث يدل على أن الحائض تشهد العيدين ودعوة المسلمين، وكذلك العواتق، وذوات الخدور؛ لأن صلاة العيد تصلى في صحراء قريبة من البلد، أما إذا كانت صلاة العيد في المسجد فلا تدخل الحائض المسجد، بل تكون خارج المسجد، لكن إذا كانت في الصحراء كما كان النبي ﷺ يفعل فلا بأس بأن تكون خلف النساء، فيشهدن الخير ويسمعن الخطبة ودعوة المسلمين، ومثلها العواتق وذوات الخدور.
وهذا الحديث احتج به بعضهم على أن صلاة العيد فرض؛ لأن النبي ﷺ أمر الحيض وذوات الخدور والعواتق والأبكار بالخروج، وهذا يدل على أنها فرض عين، والمشهور عند جمهور العلماء أنها مستحبة وليست واجبة.
لكن القول بالوجوب قول قوي، فهي صلاة سنوية تجب كما أن الجمعة صلاة أسبوعية، والصلوات الخمس في اليوم والليلة.

20 / 33