Sharh Sunan an-Nasa'i
شرح سنن النسائي
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Saʿuud (Najd, Hijaz, Sacuudiga casriga ah), 1148- / 1735-
شرح حديث: (إنما ذلك عرق، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة)
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [باب ذكر الاستحاضة وإقبال الدم وإدباره.
أخبرنا عمران بن يزيد قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله -وهو ابن سماعة - قال: حدثنا الأوزاعي قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: أخبرني هشام بن عروة عن عروة: (أن فاطمة بنت قيس من بني أسد قريش أنها أتت رسول الله ﷺ، فذكرت أنها تستحاض، فزعمت أنه قال لها: إنما ذلك عرق، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي واغسلي عنك الدم ثم صلي)].
أخبرنا هشام بن عمار قال: حدثنا سهل بن هاشم قال: حدثنا الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة أن النبي ﷺ قال (إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي)].
قوله (فزعمت) يعني: قالت.
فالزعم يراد به القول كما هو هنا، ويراد به الإدعاء الكاذب، كما في قوله تعالى: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾ [التغابن:٧].
فهو يطلق على القول المحقق، ويطلق على القول الكاذب، وهنا المراد به القول المحقق.
ومثله ما جاء في الحديث الآخر في قصة الرجل الذي جاء يسأل النبي ﷺ عن الإسلام، فقال: وزعم رسولك أن الله كتب علينا في اليوم والليلة خمس مرات.
وزعم رسولك أن الله أوجب علينا الصدقة، وزعم رسولك أن الله أوجب علينا صوم شهر رمضان.
يعني: وقال: وهذا الحديث فيه أن النبي ﷺ قال لـ فاطمة بنت قيس: (إنما ذلك عرق) فقوله: (ذلك) خطاب للمرأة، وقوله: (عرق) هو دم الاستحاضة يخرج من عرق يقال له: العاذل، وليس بدم الحيض، قال: (فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي، واغسلي عنك الدم وصلي) وظاهره أنها مميزة، ولكن المعروف أن فاطمة كانت لها عادة، وجاء في الحديث أنه ردها إلى عادتها فقال: (فانظري عدد الأيام التي كان يأتيك فاجلسي ثم اغتسلي) وهنا قال: (إذا أقبلت الحيضة) يعني: أقبلت بالعادة المعروفة، أو أقبلت بالتمييز إذا كانت مميزة.
19 / 5