ثالثًا: بيان صواب ما تختلف فيه النسخ:
سبق أن أشرنا إلى أن المصنف ﵀ لم يعتمد على نسخة واحدة من روايات "سنن أبي داود" بل أعتمد على أكثر من نسخة، وذكر في مقدمته للشرح أنه سيبين صواب ما تختلف فيه النسخ، والمطالع كتابه فيما يخص هذا الجانب يجد الآتي:
أ - أخطأ في نسبة كثير من الفروق إلى غير نسخها.
ففي الحديث الذي رواه أبو داود عن المغيرة بن شعبة أن النبي ﷺ كان إذا ذهب المذهب. قال ابن رسلان: إذا ذهب إلى المذهب، هكذا في رواية الخطيب اهـ. والثابت في نسخة الخطيب إذا ذهب المذهب بدون إلى.
وفي الحديث رقم [٧٢] الذي رواه أبو داود عن أبي هريرة ﵁ أن نبي الله ﷺ قال: "إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه مرار" قال ابن رسلان: ورواية الخطيب: "سبع مرات".
والذي في نسخة الخطيب: "سبع مرار" بينما الذي في نسخة التستري: "سبع مرات" على عكس ما ذكر الشارح ﵀.
ب- قد يشير إلى فروق بين النسخ ولا يذكر اسم النسخة قائلًا: وفي نسخة كذا.
ففي الحديث [٢٨١٤] عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ، نزل دمشق قال: ضحى رسول الله ﷺ زاد مسلم: في حجة الوداع- ثم قال: "يا ثوبان أصلح لنا لحم هذِه الشاة". يعني بالملح ونحوه، قال: فما زلت أطعمه -بضم الهمزة وكسر العين والميم مرفوعة- منها حتى قدمنا المدينة. قال ابن رسلان: وفي نسخة: حتى قدمنا المدينة.
جـ- أنه قد ترك كثيرًا من الفروق بين النسخ، وأشار إلى بعض الفروق