332

Sharh Siyar Kabir

شرح السير الكبير

Daabacaha

الشركة الشرقية للإعلانات

Sanadka Daabacaadda

1390 AH

وَإِنْ قَالُوا: أَمِّنُونَا عَلَى أَوْلَادِنَا دَخَلَ فِي هَذَا الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ الْمُفْرَدَاتُ أَيْضًا. لِأَنَّ الْوِلَادَ حَقِيقَةٌ فِي الْفَرِيقَيْنِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: ١١] . ثُمَّ قَالَ: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ [النساء: ١١] فَقَدْ فُسِّرَ ` الْأَوْلَادُ بِالْإِنَاثِ الْمُفْرَدَاتِ.
٤٧٥ - وَإِنْ قَالُوا: أَمِّنُونَا عَلَى بَنَاتِنَا وَأَخَوَاتِنَا، فَهَذَا عَلَى الْإِنَاثِ دُونَ الذُّكُورِ. لِأَنَّ صِيغَةَ الْكَلَامِ لِلْإِنَاثِ خَاصَّةً، فَلَا يَدْخُلُ فِيهِ الذُّكُورُ حَقِيقَةً وَلَا اسْتِعْمَالًا. وَمِنْ حَيْثُ الْمَقْصُودُ قَدْ يَطْلُبُ الْأَمَانُ لِلْإِنَاثِ خَاصَّةً لِضَعْفِهِنَّ، وَلِعِلْمِهِ أَنَّهُ لَا يُجَابُ إلَى الْأَمَانِ لَوْ طَلَبَهُ لِلذُّكُورِ بَعْدَ مَا اتَّصَلَ مِنْهُمْ أَذًى بِالْمُسْلِمِينَ مِنْ حَيْثُ الْقِتَالُ.
٤٧٦ - وَإِنْ قَالُوا: أَمِّنُونَا عَلَى بَنِينَا، فَإِذَا لِكُلِّهِمْ بَنَاتٌ إلَّا لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ فَإِنَّ لَهُ ابْنًا وَاحِدًا، كَانَ الْأَمَانُ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا. لِأَنَّهُمْ اسْتَأْمَنُوا لِلْكُلِّ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ. وَتِلْكَ الْكَلِمَةُ تَتَنَاوَلُ الذُّكُورَ وَالْإِنَاثَ عِنْدَ الِاخْتِلَاطِ، وَبِالِابْنِ الْوَاحِدِ لِأَحَدِهِمْ يَتَحَقَّقُ الِاخْتِلَاطُ.
٤٧٧ - وَإِنْ قَالُوا: أَمِّنُونَا، كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا عَلَى بَنِيهِ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا، كَانَ الْبَنَاتُ كُلُّهُنَّ فَيْئًا إلَّا أَوْلَادَ الرَّجُلِ الَّذِي لَهُ الِابْنُ.

1 / 332