153

Sharh Siyar Kabir

شرح السير الكبير

Daabacaha

الشركة الشرقية للإعلانات

Sanadka Daabacaadda

1390 AH

مَنْزِلِي فَمَاتَتْ، أَفَأَنْبِذُهَا أَمْ أَغْسِلُهَا وَأُصَلِّي عَلَيْهَا؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، لَا بَلْ اغْسِلْهَا ثُمَّ كَفِّنْهَا، ثُمَّ صَلِّ عَلَيْهَا، فَإِنَّهَا دَخَلَتْ فِي الْإِسْلَامِ. وَتَأْوِيلُهُ فِي الصَّغِيرَةِ فَإِنَّهَا إذَا سُبِيَتْ وَلَيْسَ مَعَهَا وَاحِدٌ مِنْ أَبَوَيْهَا فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهَا تَبَعًا لِدَارِ الْإِسْلَامِ إذَا دَخَلَتْ فِيهَا. فَأَمَّا الْكَبِيرَةُ الَّتِي قَدْ عَقَلَتْ الْكُفْرَ فَلَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهَا، فَلَا يُصَلَّى عَلَيْهَا إذَا مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَصِفَ الْإِسْلَامَ، لِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْمَيِّتِ (٤٥ ب) مِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ لِأَجْلِ إيمَانِهِ. وَلَكِنْ يُصْنَعُ بِهَا مَا سِوَى الصَّلَاةِ مِنْ الْغُسْلِ وَالتَّكْفِينِ وَالدَّفْنِ، فَإِنَّ ذَلِكَ سُنَّةُ الْمَوْتَى مِنْ بَنِي آدَمَ. أَلَا تَرَى إلَى مَا رُوِيَ «أَنَّ عَلِيًّا جَاءَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ مَاتَ أَبُو طَالِبٍ فَقَالَ: إنَّ عَمَّك الضَّالَّ قَدْ تُوُفِّيَ. فَقَالَ: اذْهَبْ فَاغْسِلْهُ وَكَفِّنْهُ وَوَارِهِ» . .
١٥٧ - وَذَكَرَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: مَاتَتْ أُمِّي وَهِيَ نَصْرَانِيَّةٌ، أَأَتْبَعُ جِنَازَتَهَا؟ قَالَ: اتْبَعْ جِنَازَتَهَا وَادْفِنْهَا وَلَا تُصَلِّ عَلَيْهَا. وَبِهِ نَقُولُ، إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ كَافِرٌ يَقُومُ بِدَفْنِهَا. فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لِلْوَلَدِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَقُومَ بِذَلِكَ وَلَا يَتْرُكُهَا جَزْرًا لِلسِّبَاعِ. فَقَدْ أُمِرَ بِالْإِحْسَانِ إلَى وَالِدَيْهِ، وَإِنْ كَانَا مُشْرِكِينَ، وَبِالْمُصَاحَبَةِ مَعَهُمَا بِالْمَعْرُوفِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى

1 / 153

Sharh Siyar Kabir | Usul