404

Sharh Shudhur al-Dhahab

شرح شذور الذهب

Tifaftire

عبد الغني الدقر

Daabacaha

الشركة المتحدة للتوزيع

Goobta Daabacaadda

سوريا

Noocyada
Grammar
Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وَخَالفهُم فِي ذَلِك الْمُحَقِّقُونَ وَرَأَوا أَن الْخَفْض على الْجوَار لَا يحسن فِي الْمَعْطُوف لِأَن حرف الْعَطف حاجز بَين الاسمين ومبطل للمجاورة نعم لَا يمْتَنع فِي الْقيَاس الْخَفْض على الْجوَار فِي عطف الْبَيَان لِأَنَّهُ كالنعت والتوكيد فِي مجاورة الْمَتْبُوع وَيَنْبَغِي امْتِنَاعه فِي الْبَدَل لِأَنَّهُ فِي التَّقْدِير من جملَة اخرى فَهُوَ محجوز تَقْديرا وَرَأى هَؤُلَاءِ أَن الْخَفْض فِي الْآيَة انما هُوَ بالْعَطْف على لفظ الرؤوس فَقيل الأرجل مغسولة لَا ممسوحة فَأَجَابُوا على ذَلِك بِوَجْهَيْنِ أَحدهمَا أَن الْمسْح هُنَا الْغسْل قَالَ أَبُو عَليّ حكى لنا من لَا يتهم أَن أَبَا زيد قَالَ الْمسْح خَفِيف الْغسْل يُقَال مسحت للصَّلَاة وخصت الرّجلَانِ من بَين سَائِر المغسولات باسم الْمسْح ليقتصد فِي صب المَاء عَلَيْهِمَا اذ كَانَتَا مَظَنَّة للإسراف وَالثَّانِي أَن المُرَاد هُنَا الْمسْح على الْخُفَّيْنِ وَجعل ذَلِك مسحا للرجل مجَازًا وانما حَقِيقَته أَنه مسح للخف الَّذِي على الرجل وَالسّنة بيّنت ذَلِك
ويرجح ذَلِك القَوْل ثَلَاثَة أُمُور أَحدهَا أَن الْحمل على الْمُجَاورَة حمل على شَاذ فَيَنْبَغِي صون الْقُرْآن عَنهُ الثَّانِي أَنه اذا حمل على ذَلِك كَانَ الْعَطف فِي الْحَقِيقَة على الْوُجُوه وَالْأَيْدِي فَيلْزم الْفَصْل بَين المتعاطفين بجملة أَجْنَبِيَّة وَهُوَ ﴿وامسحوا برؤوسكم﴾ واذا حمل على الْعَطف على الرؤوس لم يلْزم الْفَصْل بالأجنبي وَالْأَصْل أَن لَا يفصل بَين المتعاطفين بمفرد فضلا عَن الْجُمْلَة الثَّالِث أَن الْعَطف على هَذَا التَّقْدِير حمل على المجاور

1 / 430