371

Sharh Shudhur al-Dhahab

شرح شذور الذهب

Tifaftire

عبد الغني الدقر

Daabacaha

الشركة المتحدة للتوزيع

Goobta Daabacaadda

سوريا

Noocyada
Grammar
Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وَلَا فرق بَين الِاسْتِفْهَام بالحرف نَحْو ﴿فَهَل لنا من شُفَعَاء فيشفعوا لنا﴾ والاستفهام بِالِاسْمِ نَحْو ﴿من ذَا الَّذِي يقْرض الله قرضا حسنا فيضاعفه﴾ يقْرَأ بِرَفْع ﴿يُضَاعف﴾ ونصبه وَفِي الحَدِيث حِكَايَة عَن الله تَعَالَى من يدعوني فأستجيب لَهُ وَمن يستغفرني فَأغْفِر لَهُ والاستفهام بالظرف نَحْو أَيْن بَيْتك فأزورك وَمَتى تسير فأرافقك وَكَيف تكون فأصحبك
فَإِن قلت فَمَا بَال الْفِعْل لم ينصب فِي جَوَاب الِاسْتِفْهَام فِي قَول الله ﷿ ﴿ألم تَرَ أَن الله أنزل من السَّمَاء مَاء فَتُصْبِح الأَرْض مخضرة﴾
قلت لوَجْهَيْنِ أَحدهمَا أَن الِاسْتِفْهَام هُنَا مَعْنَاهُ الْإِثْبَات وَالْمعْنَى قد رَأَيْت أَن الله أنزل من السَّمَاء مَاء وَالثَّانِي أَن إصباح الأَرْض مخضرة لَا يتسبب عَمَّا دخل عَلَيْهِ الِاسْتِفْهَام وَهُوَ رُؤْيَة الْمَطَر وانما يتسبب ذَلِك عَن نزُول الْمَطَر نَفسه فَلَو كَانَت الْعبارَة أنزل الله من السَّمَاء مَاء فَتُصْبِح الأَرْض مخضرة ثمَّ دخل الِاسْتِفْهَام صَحَّ النصب
فَإِن قلت يرد هَذَا الْوَجْه قَوْله تَعَالَى ﴿أعجزت أَن أكون مثل هَذَا الْغُرَاب فأواري سوأة أخي﴾ فَإِن مواراة السوأة لَا يتسبب عَمَّا دخل عَلَيْهِ حرف الِاسْتِفْهَام لِأَن الْعَجز عَن الشَّيْء لَا يكون سَببا فِي حُصُوله

1 / 397