355

Sharh Shicr Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Tifaftire

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Taifas
لا تَعْذِرِ المُشْتَاقَ في أَشْوَاقِهِ ... حَتَّى يَكونَ حَشَاكَ في أَحْشَائِهِ
ثم قال: لا يعذر الخلي العاشق، ولا يساوي المشتاق السالي، حتى تكون أحشاؤه كأحشائه، وأحواله كأحواله، فيقاسي ما قاساه، ويشكيه ما أشكاه.
إنَّ القَتيلَ مُضَرَّجًَا بِدُمُوعِهِ ... مِثْلُ القَتيِلِ مضَرَّجًا بِدِمَائِهِ
التضريح: التلطيخ.
فيقول: إن القتيل الذي يقتله الحب، ويملكه الحزن، ويتضرج بدموعه فيما يستحقه من الترحم، ويستوجبه من التحنن، كالقتيل الذي تقتله السلاح، ويتضرج بالدم، لا فرق بين الأمرين، ولا خلاف بين الحالين.
وَالعِشْقُ كَالمعشُوقِ يَعْذُبُ قُرْبُهُ ... للِمُبْتَلَى وَيَنَالُ مِنْ حَوْبَائِهِ
الحوباء: النفس.
ثم قال، مبينًا لموضع العشق من النفس، واستيلائه على الرأي والعشق كالمعشوق في حرص العاشق عليه، وحنينه إليه، وأنه يعذب قربه للمبتلى به، وهو ينال من نفسه، ويحسن عنده، وهو يبعث على سقمه.

2 / 126