353

Sharh Shicr Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Tifaftire

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Taifas
عَجِبَ الوُشَاةُ من اللُّحَاةِ وَقَوْلِهِمْ: ... دَعْ ما نَراكَ ضَعُفْتَ عَنْ إخْفَائِهِ
اللحاة: جمع لاح، وهو اللائم.
فيقول: إن الوشاة مع شدة قسوتهم، وما هم عليه من قلة رأفتهم، عجبوا من اللحاة وقولهم لمن غلبه الوجد، وملكه الحب، دع ما نراه قد غلبك فما تدفعه، وضعفت عنه فما تستره، وهذا تكليف ما لا يبلغ مثله، ولا يستطاع حمله.
ما الخِلُّ إلاَّ مَنْ أَوَدُّ بِقَلْبِهِ ... وأَرَى بِطَرفٍ لا يَرَى بِسَوَائِهِ
ثم قال: ما النصيح المشفق، والخليل المخلص، إلا من يقل خلافه، ويحسن إنصافه، فقلب خليله كقلبه فيما يوده، وطرفه كطرفه فيما يستحسنه ويحبه، موافقة له على رأيه، ومساعدة له في جملة أمره.
إنَّ المُعِينَ عَلَى الصَّبَابةِ والأَسَى ... أَوْلَى بِرَحْمَةِ رَبَّها وإِخائِهِ
الأسى: الحزن، وسواء: اسم ممدود بمنزلة غير، معناه معنى سوى المقصورة.
ثم قال: إن المعين على الصبابة بالرثاية لصاحبها، والتحزن لمن

2 / 124