324

Sharh Shicr Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Tifaftire

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Taifas
ودخل على سيف الدولة في ذي القعدة سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، وقد جلس لرسول ملك الروم، لما ورد يلتمس الفداء، وركب الغلمان بالتجافيف، وأحضروا لبوءة مقتولة، ومعها ثلاثة أشبال بالحياة، وألقوها بين يديه، فقال أبو الطيب:
لَقيتَ العُفَاةَ بآمالِها ... وَزُرْتَ العُداةَ بآجالِها
وأَقْبَلْتِ الرُّومُ تَمْشي إِلي ... كَ بَيْنَ اللُّيُوثِ وأَشْبَالِهاَ
إذا رأَتِ الأُسْدَ مَسْبِيَّةً ... فأَيْنَ تَفِرُّ بأَطْفَالها
العفاة: طلاب المعروف، والليوث: الأسد، وأشبالها: أولادها، واحدها شبل.
فيقول لسيف الدولة: لقيت عفاتك بما أملوه، من جودك، وزرت عداتك بما حذروه من بأسك، فأنصرت في يديك أعمارهم وقربت بزيارتك لهم آجالهم، ثم قال: وأقبلت رسل ملك الروم تمشي إليك بين الأسد المقتولة وبين أشبالها المغنومة، فإذا رأت الأسد لا تمتنع منك، وسبيها عليك لا يتعذر عليك، فأين تفر بأنفسها، وأين تهرب بأطفالها وذريتها.

2 / 95