293

Sharh Shicr Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Tifaftire

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Taifas
أَشْكُو النَّوَى وَلَهُمْ مِنْ عَبْرَتي عَجَبُ ... كَذاكَ كَانتْ وما أشكو سوى الكلل
النوى: البعد، والعبرة: الدمع.
فيقول: إنه يشكو نوى محبوبته وانتزاح دارها، وما يبعث ذلك من وجده بها،
وأصحابه يعجبون من عبرته، ومن بكائه وكثرته، فاستغرب عجبهم، فقال: قد كانت عبرتي على هذا الحال، ولست أشكو مانعًا دون من أحبه، إلا الكلل التي تتضمنه، والستور التي تحجبه، والدار واحد، والمنازل متجاورة، فكيف ظنكم بي، وأنا أشكو النوى التي تمنع منه، والبعد الذي يؤيس عنه؟
وَمَا صَبَابَهُّ مُشْتَاقٍ عَلَى أَمِلٍ ... منَ اللَّقاءِ كَمُشْتَاقِ بلا أَمِل
ثم قال: وما صبابة مشتاق على أمل من لقاء من يحبه، بقرب الدار، ودنو المحل، كصبابة مشتاق لا أمل له في ذلك، لتباعد محبوبته، و، نأي داره، وانتزاح محله.
مَتَى تَزُرْ قَوْمَ مَنْ تَهْوى زِيَارَتها ... لا يُتْحِفُوكَ بِغَير البِيْضِ والأَسَل
البيض هاهنا: السيوف، والأسل: الرماح، والإتحاف: الإطراف بالهدية.

2 / 64