265

Sharh Shicr Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Tifaftire

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Taifas
وَلَمْ تَفْتَرِقْ عَنْهُ الأسِنْةُ ... رَحْمَةً وَلْم تَتْرُكِ الشَّامَ الأَعَادي لَهُ حُبَّا
ثم قال: ولم تفترق عنه أسنة المقاتلين، رحمة له، ولا تجافوا عن معارضته، عناية به، ولا ترك أعداؤه الشام له، مع جلالتها، إسعادًا ومحبة، ل آثروه بتملكها، إيجابا ومودة، ولكنهم حذروا بأسه وشدته، وتوقعوا إقدامه وسطوته.
وَلطِنْ نَفَاها عَنْهُ غَيْرَ كَريمَةٍ ... كَرِيمُ النَّثاَ ما سُبَّ قَطُّ ولا سَبَّا
النثا: الخبر، خيرًا كان أو غيره.
فيقول: ولكن نفي الأعداء عن أرض الشام، غير كريمة في نفيها، ولا متخيرة في فعلها، كريم النشر، طيب الذكر، لا يسب لعلو قدره، ولا يسب لسعة حمله.
وَجَيْشُ يُثَنَّي كُلَّ طَودٍ كأَنَّهُ ... خَريقُ رياحٍ وَاجَهْت غُصْنًا رَطْبا
الطود: الجبل الطويل، والخريق: الريح الشديدة.
ثم قال: ونفاها له جيش مخوف بأسه، جليل شأنه، يثني الجبال بكثرته، ويخفضها بجموعه وقوته، ويفعل بها في حط ما ارتفع، وتفريق ما

2 / 36