261

Sharh Shicr Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Tifaftire

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Taifas
فَحُبُّ الجَبانِ النفَّسْ أَوْردهُ التُّقَى وَحُبُّ الشُّجَاعَ النَّفْسَ أَوْرَدَهُ الحَرْبا
ثم بين ذلك، فقال: فحب الجبان لنفسه زين له التقية والإحجام، وحب الشجاع لنفسه زين له التجلد والإقدام، وكلاهما مع اختلاف تناولهما، رأى أنه مصيب في فعله، محتاط على الحياة بسعيه.
وَيَخْتلفُ الرَّزْقَانَ والْفِعْلُ وَاحِدُ ... إلى أنْ تَرَى إحْسانَ هَذَا لذا ذَنْبا
ثم قال: وقد يختلف الرزقان، وتتباين الفائدتان، والفعل واحد، والتناول متفق، حتى يذنب الرجل فيما يحسن غيره به، ويخطئ فيما يصيب سواه في مثله، كركاب البحر الذين يتفق فعلهم، ويختلف في التجارة والهلاك أمرهم، هذه أحوال الزمان، والسبيل في مقاصد الإنسان.
فَأَضْحَتْ كَأَنَّ السُّورَ مِنْ فَوْقُ بَدْؤُهُ ... إلى الأَرْضِ قَدْ شَقَّ الكَواكب والتُّرْبا
وقوله: (كأن السور من فوق) ضم آخر فوق لما وضعه موضع المعرفة، وقطعه عن الإضافة التي هي أصله، وهي العلة في بناء قبل

2 / 32