763

Sharh Sahih Bukhari

شرح صحيح البخارى لابن بطال

Tifaftire

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٣م

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Taifas
٤٣ - باب مَنْ قَامَ إِلَى جَنْبِ الإمَامِ لِعِلَّةٍ
/ ٦٨ - فيه: عَائِشَةَ قَالَتْ: (أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ الصديق أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فِي مَرَضِهِ، فَوَجَدَ من نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ يَؤُمُّ النَّاسَ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ اسْتَأْخَرَ، فَأَومَأ إِلَيْهِ أَنْ كَمَا أَنْتَ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِذَاءَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى جَنْبِهِ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاةِ أَبِي بَكْرٍ) . سنة الإمامة تقديم الإمام، وتأخير الناس عنه، ولا يجوز أن يكون أحد مع الإمام فى صف إلا فى موضعين: أحدهما: العلة التى فى هذا الحديث وما كان فى معناها، مثل أن يضيق الموضع، فلا يقدر على التقدم، فيكون معهم فى صف، ومثل العراة أيضًا إذا أمن أن يرى بعضهم بعضًا. والموضع الثانى: أن يكون رجل واحد مع الإمام، فإنه يصلى على يمينه فى الصف معه، كما فعل النبى ﷺ بابن عباس إذ أدارهُ من خلفه إلى يمينه، فإن صلى الإمام فى صف المأمومين بغير عذر، فقد أساء وخالف سنة الإمامة وصلاته تامة. وقال الطبرى: إنما أقام النبى ﷺ أبا بكر إلى جنبه؛ ليعلم الناس تكبير ركوعه وسجوده، إذ كان ﷺ قاعدًا، وفى القوم ممن يصلى بصلاته من لا يراه ولا يعلم ركوعه ولا سجوده، فبان أن الأئمة إذا كانوا بحيث لا يراهم من يأتم بهم، أن يجعلوا بينهم وبين من يأتم بهم علمًا يعلمون بتكبيره وركوعه، تكبيرهم وركوعهم، وأن لمن لا يرى الإمام أن يركع بركوع المؤتم به، ويسجد بسجوده، وأن ذلك لا يضره ويجزئه أن لا يرى الإمام فى كل ذلك إذا رأى من يصلى بصلاته.

2 / 301