756

Sharh Sahih Bukhari

شرح صحيح البخارى لابن بطال

Tifaftire

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٣م

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Taifas
/ ٥٩ - وفيه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: (إِذَا قُدِّمَ الْعَشَاءُ، فَابْدَءُوا بِهِ قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا صَلاةَ الْمَغْرِبِ، وَلا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ) . / ٦٠ - ورواه ابْنِ عُمَرَ، عن النبى أيضًا، قَالَ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُوضَعُ لَهُ الطَّعَامُ، وَتُقَامُ الصَّلاةُ، فَلا يَأْتِيهَا حَتَّى يَفْرُغَ منه، وَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ قِرَاءَةَ الإمَامِ. وقال ابْنِ عُمَرَ مرةً: قَالَ رسول الله: (إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ عَلَى الطَّعَامِ فَلا يَعْجَلْ، حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ، وَإِنْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ) . اختلف العلماء فى تأويل هذا الحديث: فذكر ابن المنذر أنه قال بظاهره: عمر بن الخطاب، وابن عمر، وهو قول الثورى، وأحمد، وإسحاق. وقال الشافعى: يبدأ بالطعام إذا كانت نفسه شديدة التوقان إليه، فإن لم يكن كذلك ترك العشاء، وإتيان الصلاة أحبُّ إلى. وذكر ابن حبيب مثل معناه. وقال ابن المنذر: عن مالك، يبدأ بالصلاة، إلا أن يكون طعامًا خفيفًا. وقال أهل الظاهر: لا يجوز لأحدٍ حضر طعامه بين يديه، وسمع الإقامة، أن يبدأ بالصلاة قبل العشاء، فإن فعل فصلاته باطلة. وحجة الذين قالوا يبدأ بالصلاة، أنهم حملوا قوله ﵇: (فابدءوا بالعشاء) على الندب لما يخشى من شغل باله بالأكل فيفارقه الخشوع، وربما نقص من حدود الصلاة، أو سها فيها، وقد بين هذا المعنى أبو الدرداء فى قوله: (من فقه المرء إقباله على طعامه حتى يقبل على صلاته وقبله فارغ)، ولو كان إقباله على طعامه هو الفرض عليه لم يقل فيه: من فقه المرء أن يبدأ به، بل كان يقول: من

2 / 294